الخميس، 1 يناير 2015

هيكل بين وهم المشروع القومى الناصرى وضبابية الرؤيا وإرهاصات الشيخوخه ج 1


بقلم : على بركات 

التاريخ لن يعيد نفسه بنفس الجغرافيا المركبه .. ولن يسمح أن يشهد عليه مؤرخاً ، أُوناس يقحمون مفاهيمهم السياسيه إحدى موروثات فترات الاستبداد ، التى وُلِدت من رحم الديكتاتوريه الناصريه .. ان يُشرّحوا لنا حقبه مفصليه من اعمق واحرج ما تكون فى واقعنا المعاصر ، ممن لايملكون المصداقيه ، أو يعتبرونها من فنون اللعبه السياسه .. ولا يقدمون لنا سوى انصاف الحقائق ، هذا إذا كانوا يمتلكون حقائق .. ذالكم الصنف ممن ابتُليت بهم الامه ، ورعى نبتها الغرب العاتى .. وإلى جانبه يركن ليُزيّن للإنسان العربى شيطنة الحكومات ، لتفترش العقل العربى بصفحات من المغالطات ولي حقائق المشهد .. ليكونوا من رجال الحاكم ، وممن يستطيعون التماهى مع كل العصور .. وقد يصل بهم الامر ، فى مرحلة الشيخوخه ان يهرف المرء منهم احياناً بما لا يعرف.!
المحلل السياسى ( المخضرم ) ، كما يحلو للبعض وصفه .. او كما تتشوف الحفنه التى تنتمى للعهد الناصرى ، وتستنشق اكذوبة (المشروع القومى العربى ) ، الذى وُلد كهلاً فى فصل خريفى لم يتبدد ، منذ مهدهِ حتى مخاضه الاخير على رياح الغضب الربيعى الشبابى فى تونس ومصر وليبيا واليمن ، وسوريا التى مازالت فى مسعاها لزلزلة الاضحوكه التاريخيه البائد لا محاله بشار ( الاسد ) ونظامه العبثي البعثي ، إحدى لبنات البيت الناصرى الخاوى واخر معاقله ..فى مقابله اجرتها معه جريدة الاهرام القوميه ،( التى تعادى الثوره والنظام المُنتخب ) فى مصر ، والذى تربى فيها وبين اروقتها كصحفى .. أدلى بتصريح تحليلى لثورات الربيع العربى ، اشبه بعنوان مقالتنا .. الرجل مازال يعيش بعقلية الستينات من القرن المنصرم .. وكيف لا ؟ وهى الكهوله فى أوجها ، وبكل شارده ووارده .. فهو ينتمى الى الجيل الذى لا يرى الغرب فقط عصى الله المُحركه فى الارض ، بل تطور الامر ان هذا الجيل قد احل الغرب محل الإله .. ومن هذا المنظور يتشوف المرحله الراهنه ، التى لم تسلم هى الاخرى من الاسقاط الايدولوجى القومى الناصرى من إقحامها فى التحليل .. والذى تحمل فى العقل الباطن الصراع مع جماعة الاخوان المسلمون .. مُصرحاً ان اعتراف الولايات المتحده الامريكيه والغرب بالاخوان المسلمين ( ليس قبولاً بهم ، إنما لتوظيفهم ) فى صراع دينى مذهبى ، قبولاً ولو جزئياً بنصيحة عدد من المستشرقبن .. معقباً ( ان نشوة الاعتراف الامريكى بالاخوان ، لم يعطهم فرصة دراسة مشروعيتهم ) ، وان الشرق الاوسط يُعاد التخطيط لتقسيمه ب( سايكس بيكو ) جديد .. وإن المنطقه بين فكى اطماع لمشروع ايرانى وآخر تركى .. ونصف مشروع ( اسرائيلى ) او شبح مشروع على حد تعبيره لإجهاض القضيه الفلسطينيه .!
ونحن نتساءل بدورنا ، هل من الطبيعى ان تترك امريكا والغرب الشعوب التى ازاحت ( النظم صنيعة الغرب العميله ) ، ان تتحرر بالفعل وتمرُق بثرواتها من تحت قبضتها، دونما قلاقل ، ومن ثَمَ المحاوله الجاهده لإسترداد الهيمنه وإحكام القبضه ( كما كانت فى زمن الحكومات التى اسقطتها شعوبها ) ، بعد الثورات العربيه .؟! .. وإذا كان هناك مشروع ايرانى فى المنطقه ، هل هو من افرازات الاطاحه بالشاه ، والربيع العربى اللحظه المناسبه لتفعيله على ارض الواقع .؟ وكيف سيُشرك الغرب ايران فى التقسيم الجديد للمنطقه ، التى صدع ادمغتنا ( إعلامياً ) بعداءه لإيران .؟! .. وما هى ملامح وامارات المشروع التركى ؟! .. و( نصف المشروع الإسرائيلى ) الذى يرمى لإجهاض القضيه الفلسطينيه ، هل سيُشيّد على انقاض الصراع السنى الشيعى كما يرتئى الرجل العجوز .؟! وعلامات استفهام اخرى فى الطريق .!

الأربعاء، 31 ديسمبر 2014

نقل الملك عبد الله ال سعود للمستشفى للاجراء فحوصات طبية



أعلن الديوان الملكي السعودي أن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود (90 عاما) دخل اليوم الأربعاء مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في العاصمة الرياض، لإجراء بعض الفحوص الطبية.
ولم يذكر بيان الديوان الملكي أي تفاصيل أخرى بشأن صحة الملك عبد الله.
وكان الملك أجرى في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 عملية جراحية في الرياض لتثبيت رابط مثبت بفقرات الظهر، بعد أن اكتشف الأطباء وجود تراخ فيه.
ومنذ إجراء العملية يغيب العاهل السعودي عن أي مناسبات رسمية خارج المملكة، وكانت آخرها القمة الخليجية في الدوحة يوم 9 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وصار ولي العهد السعودي يترأس غالبية جلسات مجلس الوزراء في المملكة.
والعملية الجراحية الأخيرة هي رابع عملية جراحية للملك في السعودية خلال عامين، وسبق أن أجرى عملية جراحية مماثلة في المستشفى نفسه لإعادة تثبيت تراخي الرابط المثبت حول الفقرة الثالثة في أسفل الظهر في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

ارستقراطية النضال العلمانى وتلعثم هجاء الحرف الديمقراطى فى بلادنا العربيه ! ج1


بقلم : على بركات 

كما إنه لابد من إعادة قراءة التاريخ وصياغته بما يتناسب مع الحقيقة الزمانيه والمكانيه ، ومن ثَمَّ تصحيح السيره الذاتيه للزعامات التى تصدرت المشاهد الثوريه قديماً ، بمعنى الوقوف غير الاكاديمى على أمانة السرد للسيره الذاتيه ، فبين الحقيقه والحقيقه هناك متشابهات ومشتبهات اطلت علينا بين سطور مقالات من المنفى وكتب لم ترجح ماتم تلقينه لنا فى المدارس والمعاهد والجامعات عن وطنية ونضال العديد من الزعامات التى كنا نظن ظن المُتلقى ’’ المخمور ’’ انها صانعة لتاريخ الامه ومؤسسه للحركة – التنويريه الحديثه – كأمثال ’’سعد زغلول – وزوجته صفيه ’’ و’’ جمال عبد الناصر ’’ وصاحب ماعُرف بثورة الفاتح – القذافى – والامام محمد عبده ، ورفاعه الطهطاوى وجمال الدين الافغانى ، وحتى على المستوى الادبى العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وسلامه موسى وخير الدين التونسى ، وكذلك الصحفى ’’ هيكل ’’ الذى حشر نفسه فى وعاء الكتابه والتأليف ، ومن لف لفهم وأنصهر فى بوتقة التشكيل الفولازى والرملى والطينى الصلصالى والفخارى والزجاجى القابل للكسر من مُدعى الليبراليه والعلمانيه والمؤدلجين من الحركات المُعلبه التى تعرض نفسها فى ( فترينات ) المُعارضه السياسيه فى برلمانات الصوت الواحد والرأى الواحد والحزب الواحد ، يتعين علينا فى المقابل إعادة تعريفات عده لحقيقة – المثقف – سواء رجل او امرأه ، المُتعلّم الشمولى والمتعلم فقط ، ونطرح سؤال ما قيمة الشموليه ان لم تحكمها مبادئ واخلاق تحمى الهويه من اتباع الهوى والإستمساك بالعقلانيه بعيداً عن فج الطوباويه والترفع على الأنا ؟! ، وهل الكم دائماً يتفوق على الكيف ؟! ، أم مدى – الحق – الذى يصبغ كلاهما فى الفعل وردّته فى الحدث الواحد فى الظرف الزمنى المختلف فى مواجهة أى توتاليتاريه .؟!
إزدواجية المعايير أحد الصفات المركوزه فى الطبقه العلمانيه – إلا ما نَدر- والحراك الثورى الذى يتحركون فيه مُعد ومُعلب من كتب الحروف اللاتينيه ، وأقل ما يقال فيها ( الطبقه العلمانيه ) – على حد تعبير الأستاذ الشيخ أبو إسحاق الحوينى – ’’ انهم أكلوا فى بلاد الغرب وجاؤا عندنا ليتغوطوا ’’ ، وخير مثال ما نحن بصدده الحين بعد إنتفاضة شعوب المنطقه فى العديد من الاقطار العربيه فى تونس وليبيا واليمن ومصر وسوريا الجريحه فى التعاطى مع الحدث الثورى وطبيعة الصراع الذى تنتهجه الطبقه العلمانيه بكل صنوفها المؤدلجه ، وكيف أدى الصراع الى خطف ثمرة الثوره بل إنتزاعها من اهلها لطرف هو سر المعادله ، وهو الذى يقف الحؤول فى وجه التحرر الحقيقى ، والساعى الدؤوب لإستحمار الرعيه من اجل إرضاء السيد القابع فى البيت الابيض ونظيره فى الكنيست الإسرائيلى ، والحاله فى بلاد الربيع العربى دون إستثناء قد حطمت الهاله الزجاجيه التى كانت توارى سوءة المعارضه التى غربلتها المواقف المرحليه النوعيه ( للديمقراطيه ) التى مالبثت ان ولدت حتى وءدتها المسام الضيقه للمفهوم الإصطلاحى لكلمة ( الديمقراطيه ) – تطبيقياً – عند ( النخبه العلمانيه ) بكل مسمياتها وأطيافها عندما ضاقت زراعاً وضلت المسار وقررت ان تبنى جدار من العمى والغباء فى بداية شارع التحول ، لتحيله حاره ضيقه سد – بعد ان شاركت فى عتمة السحاب والضباب الصناعيين – بدلاً من النزول الى الناس وخلق ظهير شعبى تستند إليه فى النزال الإنتخابى والإحتكام لصناديق الإقتراع التى عرى حجمها الحقيقى فى ستة إستحقاقات إنتخابيه فى الحاله المصريه ، وكذلك فى الحاله التونسيه وهذا من قبيل ضرب المثال لا الحصر.!

الجمعة، 26 ديسمبر 2014

مشاكل الشباب وأسباب تأخر الزواج



تحقيق : سماح دسوقى 

 عن ظاهرة تأخر سن الزواج التى تفشت فى المجتمع بشكل ملحوظ كأن لنا بعض النماذج التى تعانى من مشكلة العنوسة والتى تروى لنا قصتها عن الاسباب التى أدت الى تأخر سن الزواج 
 عصام أحمد 45 سنة مهندس مدنى يقول ان سبب عدم زواجى الى الان هو انى ارتبطت عاطفياً بزميلة لى فى العمل لكنها مستواها المادى مرتفع جداً فهذا ما جعلنى أخشى طلب الزواج منها خوفاً من الرفض أو الفشل فى ان احقق لها نفس المستوى المعيشى التى كانت عليه 
وتقول أسماءعلى 48 سنة مدرسة لغة أنجليزية عندما كنت فى العشرين من عمرى تقدم لى الكثير ولكنهم كانوا غير مناسبين من الناحية المادية والاجتماعية ولانى جميلة ظن الجميع انى اكتبر بجمالى او مستواى الاجتماعى ولكن عندما يتقدم العمر فرص الزواج بتقل ومواصفات الزوج المنشود بتتغير
نفيين عادل 38 سنة موظفه فى احدى البنوك تقول أنى اعيش داخل أسرة سعيدة ومتفاهمة فاخشى ان اترك تلك السعادة وادخل الى المجهول فى تجربة لا ادرى إن كانت ستنجح او ستفشل وأحرم نفسى من تلك السعادة التى اعيشها
تامر حسين مرشد سياحى 39 سنة يقول أنى اعيش حياة الحرية ولدى أمى تلبى لى كل طلباتى ولا اريد ان اعيش حياة المسئوليه ورعاية بيت واسرة ومشاكل بالليل والنهار
وعن حل تلك المشكلات   
   تحدثت الينا الدكتورة سامية الأنصارى أستاذ دكتور علم النفس التربوى بكلية التربية ووكيل الكلية .
قالت أن من أسباب تأخر الزواج لدى الشباب تكمن فى عدت عوامل منها ؛ الظروف الأجتماعية والأقتصادية الصعبة التى يمر بها الشباب فى هذه الأيام مثل البطالة ؛ والمغالاة الشديدة فى المهور وأن الفتاة اليوم أصبح مستواها العلمى والأدبى عالى فبالتالى تريد شاب فى نفس مستواها           وبمقارنة سن الزواج  ما بين الماضى والحاضر نجد أن فى الماضى أذا وصلت الفتاة إلى سن 22 سنة و23 سنة ولم تتزوج يقال عنها أنها أصبحت عانس أما الأن فقد أرتفع سن الزواج حتى وصل الى الثلاثين والاربعين لدى الشباب والبنات                
  وأضافت أيضاً : أن تأخر سن الزواج بيكون فى الغالب بين الطبقات المتوسطة لان التطلعات والطموحات بتكون عالية سواء فى مواصفات شريك الحياة أو فى مواصفات عش الزوجية        
   وأشارت الى دور الأعلام ومدى تأثيره فى مجتمعاتنا الشرقية من ناحية العادات والتقاليد فى الزواج قالت ان مجتمعنا متمسك بعاداته وتقاليده فى طقوس الزواج من شبكة ومهر وشكل بيت الزوجية الكامل من جميع الكامليات ؛ أما عن دور الأعلام  والتكنولوجيا فى عزوف بعض الشباب عن الزواج قالت أن الحرية الزائده والانفتاح والتأثر بالثقافة الغربية بيكون سبب من أسباب تأخر  الزواج كما أوضحت أن حل مشكلة العنوسة فى مجتمعنا المصرى بيكون الجانب الاكبر فى حلها للاسرة فى التربية والنشأة وعدم المغالاة فى المهور أما بالنسبة للمجتمع فيجب على الاعلام أن يعمل على توعية الشباب وتغيير مفاهيم الزواج التى ترسخت داخل المجتمع مثل الاختلاف بين الطبقات ؛ يقول أهل الشاب الذى يريد الزواج من فتاة بسيطة أنها فقيرة ومستواها العلمى او الأدبى أقل منك او العكس ؛ ومن جانب أهل الفتاة فأنهم يكلفون الشاب المتقدم للزواج بأعباء كثيرة ومن شبكة ومهر وكامليات فيجب على هذه المفاهيم أن تتغير 
أما بالنسبة عن تعدد الزوجات ومشروع التكافل الأجتماعى باعتباره أنه يساعد فى حل مشكلة العنوسة خاصة أن عدد البنات التى فاتها سن الزواج أكبر من عدد الشباب الذين فاتهم سن الزواج ؛ قالت هذا الحل بالفعل موجود فى المجتمعات العربية وتجد أن كثيراً من الاثرياء يدفعون زكاة مالهم فى تزويج الشباب لكن فى المجتمع المصرى قليل ما نجد هذا أومن يقبل بهذه الحلول 

الخميس، 25 ديسمبر 2014

*** امنية لقائها***


بقلم : السيد خميس

انتظرت وكانت افكارى تائهة هل تاتى ام يخيب ظنى بها
وسرح عقلى فى جمالها ونظرى لا يفارق طريقها
وتخيلت كل اوقاتى معها واحسست ان حان معادها
ودقات قلبى تسبق الانفاس انى احس بها
اتية ويدى تعصر بعضها
نعم لقد هل هلالها وملئ المكان


عطرها واتسمتى عرفت عنوانها
هى اللتى اتية نعم هى من انتظرت قدومها
يا روحى لا تسبقى جسدى وانتظرى لهفة اشتياقها


ياه لقد لمست يدها بجمال سلمها

وهنا صحوت من نومى وانا مبتسم انى رئيتها

يالته واقع كانت فرحتى لا يمكن ان اصفها.

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

مذهب الفرعونية وعبادة الفرد

(تأملات نفسية في تأثيرالتبعية المفرطة 

والانصياع المدمر)


بقلم دكتور : ايمن غريب

يذهب البعض في مسار حياتهم الى الاتباع للآخرين وقد يتمادى في هذا الاتباع الى حد فقدان الذات او الهوية او الى الامعية وهي مسايرة الآخرين حيثما كان مسلكهم على الحق او الباطل ,فيتقمص ويقلد هؤلاء سلوك المتبوع بكل رضا بفكره وثقافته مهما ترتب على ذلك من آثار تلك التبعية أيضاً .والمتبوع صنفان، إما متبوع صالح كأنبياء الله عليهم السلام والصالحين، وإما متبوع فاسد كفرعون و الدكتاتوريين والفاشيين والمفسدين في الارض وان تعددت مذاهبهم وسبلهم, فنبي الله نوح عليه السلام مثلا دعا أتباعه إلى
الحق فنجا ونجوا معه؛ ? ( فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ) [الشعراء: 119، 120]، أما فرعون فقد دعا أتباعه إلى الباطل فهلك وهلكوا معه؛ ( فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) [القصص: 40]، فمصير التابع متعلِّقًا بحال المتبوع صلاحاً وفساداً. ولا يظن احد ان الخطأ في هذه الحالة يختص بالمتبوع بل هو مشترك بينهما كل من حيثيته وجهته أما خطأ المتبوع فواضح بالدعوة الى الباطل و خطأ التابع يكمن في الإقدام على إتباع الباطل بإرادتة وإختياره , لذا حكت لنا الآيات الكريمة العلاقة بين التابع والمتبوع كل يحاول أن يتبرأ من الآخر ويتملص من خطئه بإسقاطه على الآخر قال تعالى :{ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ } البقرة (166) وقد تبرا المتبوعين من تابعيهم لما رأوا الخيبة والذل في طريق الباطل وبالمقابل يتمنى التابعون فرصة البراءة من إختيارهم الخاطيء لمتبوعيهم {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}البقرة (167)
إذاَ تقع مسئولية إختيار المتبوع على التابع وهو أمر لا خلاف فيه , وربما في زمن كانت هذه المسئولية سهلة يسيرة لكن في زمننا اليوم وهو عصر تزاحم الوجودات الثقافية والنزاعات الفكرية يبدو الأمر في صعوبة بالغة . وقد نشأ اهمال من الجانب السلوكي والأخلاقي بل والفكري من حيث إختيار المتبوع وهذا ناشيء من العرض الكمي والنوعي لمختلف الثقافات وبعناوين مختلفة فتارة نرى الراية الإنسانية تحاول أن تمسح بعض النقاط من الجانب الديني والأخلاقي وتارة يكون الدور للراية العلمية لإبعاد نظرية الأخلاق الإسلامية عن الفكر الشبابي وتارة
الراية الحضارية وغيرها مما أوقع الكثير في دوامة سوء الإختيار الى حد هجران المباديء العامة حتى في ما يخص العرض والشرف من الإختيارات . ومن أمثلة ذلك تبعية الشباب المؤمن للثقافة الرياضية بحيث تأخذ لها مساحة أكثر مما تستحق في العامل الزمني والفكري للتابع على حساب مساحات البرامج الأخرى في الجانب السلوكي والأخلاقي ,ومنها إنهماك المرأة المسلمة في محاكاة الأزياء والمواقف في الملبس والمأكل وطريقة الكلام والضحك واستخدام مصطلحات بعيدة عن الذوق المجتمعي والاسلامى وبالتالي إنشغال الذهن بسطحيات الأمور وتغليبها على المباديء والعادات وعلى العفة والستر أحياناً .
وقد ساهم في تشر ثقافة التبعية السلبية في مجتمعنا إنتشار ثقافة التغريب في المدارس وفي الجامعات الكثيرة التي من المفترض أن تكون منشأً لإنعاش ثقافتنا وبرامجنا الدينية والحضارية والاخلاقية وسلوكنا الصحيح بتبعية النظرية الإسلامية في تأسيس الحياة لكنها صارت مرتعاً لنقد الثقافة الإسلامية وخلق الإشكالات على الثوابت الأخلاقية والشرعية مما أدى بضعاف الفكر الى إحلال ثقافات أخرى صارت بعد ذلك جميع مفرداتها ثوابت حياتية لهم وصار العدول عن الأداب الدينية والمسائل الخلقية أمر متعارف بل متنافس فيه ونتج عن ذلك انحلال في المنظومة الأخلاقية من حيث الظاهر ومن حيث الباطن وأصبحت الأسر المحافظة المتعففة تتردد من زج بناتها وسط كم من المحاذير بلا امان وسط تحكمه برامج فكرية تتطارد فيما بينها لتحصيل كم من الأنصار والتابعين الهامشيين والمتغربين .
ان الاتباع السلبي يولد لدى الفرد هذه السلوك الذى يجعل منهم يألهون بعض الاشياء او بعض الاشخاص او يقدسونها فكريا وثقافيا واجتماعيا دون ان يدروا في عقولهم الباطنة ويجعلون من انفسهم مدافعين عنها الى اقصى مدى وكهنة من كهنة هذا المتبع الذي قد يستغل سذاجتهم في التأله عليهم ويريهم مايراه هو فقط كما قال فرعون لقومة عندما اراد ان يضلهم ويمنعهم من تصديق منطق وصحة كلام الرجل
الصالح الذي يدعوهم الى الحق فقاطع كلامه وبين سبب عزمه على قتل موسى عليه السلام بأنه ما عرض عليهم ذلك إلا لأنه لا يرى نفعا إلا في قتل موسى ولا يستصوب غير ذلك ويرى ذلك هو سبيل الرشاد ، وكأنه أراد ألا يترك لنصيحة مؤمنهم مدخلا إلى نفوس ملئه خيفة أن يتأثروا بنصحه فلا يساعدوا فرعون على قتل موسى . ويقول تعالى مخبراً عن فرعون وتمرده وعتوه، إنه جمع قومه فنادى فيهم متبجحاً مفتخراً بملك مصر وتصرفه فيها: { أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي} ؟ { أفلا تبصرون} ؟ أي أفلا ترون ما أنا فيه من العظمة والملك؟
يعني موسى وأتباعه فقراء ضعفاء، وقوله: { أم أنا خير من هذا الذي هو مهين} بل أنا خير من هذا الذي هو مهين، (بل) يعني فرعون أنه خير من موسى عليه الصلاة والسلام، وقد كذب في قوله هذا كذباً بيناً واضحاً، ويعني بقوله { مهين} حقير، لا ملك له ولا سلطان ولا مال، { ولا يكاد يبين} لا يكاد يفصح عن كلامه عييّ حصر، او لا يكاد يُفْهم، { فاستخف قومه فأطاعوه} أي استخف عقولهم فدعاهم إلى الضلالة فاستجابوا له { إنهم كانوا قوماً فاسقين} .
قال اللّه تعالى: { فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين} ، قال ابن عباس: { آسفونا} أسخطونا، وعنه: أغضبونا ، روى ابن أبي حاتم، عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إذا رأيت اللّه تبارك وتعالى يعطي العبد ما يشاء وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك استدراج منه له) ثم تلا صلى اللّه عليه وسلم: { فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين}
أخرجه ابن أبي حاتم عن عقبة بن عامر مرفوعاً"". { فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين} وقوله سبحانه وتعالى: { فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين} { سلفاً} لمثل من عمل بعملهم، { ومثلا} أي عبرة لمن بعدهم. ويقول المولى سبحانه وتعالى : (إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون ) فالكافرين لا تغني عنهم الأولاد ولا الأموال بل يهلكون ويعذبون ، كما جرى لآل فرعون ومن قبلهم من المكذبين للرسلا والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديدالعقاب فقد كذبوا وشوهوا وانكروا ما جاءوا به من آيات الله وحججه.
وتعد الفرعونية مذهب فى الإستبداد تدرج فيه الفرعون من التحكم فى رعيته بما فيهم خاصته إلى التأله عليهم واستعبادهم حتى قال:(مااريكم إلاما ارى)والإستبداد قرين لفساد الذى من سماته قوله تعالى(يستضعف طائفة منهم يذبح ابناءهم ويستحيى نساءهم إنه كان من المفسدين) وهى سمات عامة غير مرتبطة بحين او اوان ولعل ما جرى من الإستقواء بالشرطة والجيش والفلول والمفسدين على بقية الشعب و المجازر التى وقعت لفئات من الشعب فى في اماكن كثيرة و ايضا ما يفعل من إنتهاك حرمة الحرائر انما هو دليل على ان الفرعونية ظاهرة غير مرتبطة بزمان او مكان .
ان الديمقراطية، والليبرالية، والرأسمالية، والشيوعية، والعَلمانية، كلها مذاهب سياسية قامت على أساسها أنظمة حاكمة منها العادلة ومنها الظالمة، ومنها من خلطت عملا صالحا وآخر سيئا. ولقد تبلورت هذه المذاهب السياسية في مذهب كلي وان تنوعت واجهاته، هذا المذهب هو المذهب الفرعوني، ورائد هذا المذهب منذ القديم والمنظر له هو فرعون مصر الذي كان يقول بكل جرأة بل ووقاحة : «أنا ربكم الأعلى». ولقد استخف قومه، وسفه أحلامهم فأطاعوه، وصاروا له عبيدا يعبدونه من دون الله تعالى.
هذا المذهب السياسي القديم المغرق في القدم اجتمع حوله معظم الساسة في أنحاء العالم، فمنهم من يزعم انه ديمقراطي أو ليبرالي أو عَلماني أو غيرها من المذاهب السياسية التي تصب في النهاية في مصب واحد وتدير البلاد والعباد بمنهاج الإله والعبيد. وفي الوقت الذي يحاول فيه كثير من الناس الشرود عن عبادة إله واحد لا شريك وهو الله سبحانه وتعالى، ويتعللون في شرودهم بالعلل الكثيرة نراهم يستسلمون للطغاة الذين يدعون الألوهية بلسان حالهم أو مقالهم. فعندما يحكِّم بعض الناس الديمقراطية والليبرالية والعلمانية في حياتهم، ويعطونها الولاء والخضوع، ويستنكرون على من يحاول الخروج عليها، فإنهم بالمقابل يشجعون من يخرج على الدين، ويستعصي أو يعصي أوامره ونواهيه ويعتبرون ذلك ديمقراطية وليبرالية وعلمانية. وحينما قال الحق تبارك وتعالى عن فرعون وما يمثله عند كثير من الناس: «فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون» (يونس/ 92)، عندما قال الحق تبارك وتعالى ذلك كان يشير اشارة واضحة الى ان فرعون وما يمثله من استبداد سياسي، وطغيان عقدي،
سوف يكون صالحا لكل زمان ومكان، وان هذا المذهب السياسي العدواني على حق الله تعالى في الوحدانية والعبودية سوف يحيا على أيدي الطغاة والمستبدين ليكون على فرعون الأول كفل من كل استبداد يحدث وفق هذا المنهج أو من خلال هذا المذهب السياسي. انه الاستخفاف بالشعوب وعدم الاهتمام بمصالحهم، والنظر الى هذه المصالح لا باعتبارها حقوقا يجب الوفاء بها، وان الحاكم مسئول عنها، بل صدقات يتصدق بها هذا الحاكم أو ذاك، يستطيعون منعها إذا شاءوا، ويستطيعون منحها إذا أرادوا، وان ليس للشعوب حقوق مصونة يجب على الحكام الالتزام بها وعدم التفريط فيهاولقد وصل الحال ببعض من
يملكون زمام الامور في البلاد الى القول ان ما يعطونه للجماهير هو هبة وعطية ورحمة من عندهم يمكنهم ان ينزعوها في اي وقت عقابا لمن تسول له نفسه بالعصيان وكأن المال ماله والحكم حكمة وكل شئ ملك يمينة !!!! اليس هذا يضاهى قول فرعون ما اريكم الا ما اري وما اهديكم الا سبل الرشاد. حين تستكين الشعوب، وتقعد عن القيام بواجبها من اصلاح نفسها، وارغامها على ما تكره من فضائل الاخلاق والاعمال وتنتظر العالم ليتغير من أجلها، فهي تشجع حكامها على الاستبداد، وعلى الاستخفاف بها، وان يضعوا أنفسهم في منزلة لم يحلموا بها، ولم تخطر لهم على بال.
وبسبب استكانة الشعوب وتقاعسها عن القيام بواجباتها استمرأت هذه الاستكانة وصارت جزءا من حياتها فلا تشعر بالظلم ولا تحدثها نفسها بالثورة على الظالم، ان ان الظلم نفسه لا يولد ثورة، ولكن الإحساس بالظلم هو الذي يولد ثورة، وهذا عمل القادة الثوار، ودورهم في إحداث التغيير. ولما طال بفرعون وباستعلائه الأمد أجرى الله تعالى عليه سننه التي لا تتخلف ولا تتبدل، فأغرقه في اليم ونجّى بدنه
ليكون لمن خلفه من الطغاة آية وعبرة وعظة، ويا ليت الطغاة والمستبدين فهموا درس فرعون واستفادوا من قصته لوفروا على شعوبهم الآلام الكثيرة، والتخلف الذي صار سمة من سماتهم، كأنهم ولدوا هكذا متخلفين، ولم يكن لهم عهد بالتقدم والحضارة والعمران.

الأحد، 21 ديسمبر 2014

مي كساب لـ«أوكا»: «ربنا يجعلك زوج صالح.. بحبك يا جنرال


وجهت الفنانة مي كساب، رسالة لخطيبها المطرب الشعبي «أوكا»، قائلة: «ربنا يجعلك زوج صالح ويجعلني زوجه صالحه بحبك يا جنراااااال».
وأعربت مي كساب، عن سعادتها بإتمام خطوبتها من المطرب الشعبي، محمد صلاح الشهير بـ«أوكا».
وكتبت «كساب»، في حسابها على «انستجرام»: «دنيتي لونها أحمر، باحب الفولورز المحترمين جدا جدا جدا»، بينما تجاهلت الرد على منتقديها بسبب خطوبتها لأوكا.
وكانت الفنانة مي كساب، قد احتفلت بخطوبتها على المطرب الشعبي محمد صلاح، الشهير بـ«أوكا»، عضو فريق 8% الغنائي، بحضور عدد من أصدقائهما المقربين، في مقدمتهم أورتيجا، وشحتة كاريكا، عضوا الفريق.
وأقيم الاحتفال مساء السبت، في إحدى كافيهات منطقة المهندسين، حيث أعلنا أنهما سيتزوجان خلال شهر يناير المقبل.