الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

مسعود برزاني المقامر الأميركي القادم (!!) 

بقلم : على بركات

إذا أردنا إنصاف حقيقة المشهد العراقى برمته ، والمسأله الكرديه على وجه الخصوص فلنرجع النتائج إلى المُسبب الفعلى، ولانخجل فى بسط الاحداث كما هى سواء الكائنه أو الآنيه وكذلك اللاحقه ، وبالطبع يجرنا هذا للتجرد من الإنتماءات القوميه والايديولوجيه ، لا يستطيع مُنصف أن يتجاهل الحاله السياسيه المعقده فى العراق قبل الإحتلال الاميركى لها عام 2003 .. وفى ذات الوقت لا يستطيع المُراقب أن يتجاهل قدرة الرئيس الراحل صدام حسين الفائقه على احتواء الوضع المذهبى والاثنى والقومى والدينى المعقد والتعامل معه بكيفيه أشعرت الجميع أن العراق موحد مُعافى ( على المستوى العام ) ، وأن التجاوزات كانت تحدث فقط فى حق الإستثناءات التى كانت تتراءا للنظام فى سعيها لضرب وحدة العراق ..وإن كانت كيفية الإجراءات لم تكن دائما ترضى البعض .
ونحن نتناول المسأله الكرديه نعنى هنا ( اسفتاء كردستان العراق) ، نتجاوز التقسيم الاستعمارى وسايكس بيكو لمنطقة ( الشرق الاوسط ) ككل ، كما أنه ليس منطقياً من الوجهه السياسيه ان نناقشها وفق هذا المنظور فى هذه المرحله ، فواقع المنطقه الراهن ليس كواقعها من قرن مضى ، الظرف التاريخى الحالى للمنطقه يُدار ضمن استراتيجيه فك وتركيب جديده فى مناخ مصطنع من الفوضى والارتباك للجغرافيا والديموغرافيه العربيه ، اللاعب المركزى لهذه الإستراتيجيه الولايات المتحده الامريكيه وبعض دول الاتحاد الاوروبى الداعم للتوجه الاميركى لتلاقى المصالح بينهم ، خاصةً بعد هبة شعوب المنطقه فى السعى نحو الاستقلال من النظم المعلبه التى تحافظ على مصالح الغرب بقمع وسحق شعوبها مقابل السماح لها بكرسى الحكم دون وجه حق أو سند دستورى .
وكما أنه للمناخ مواسم وللحصاد مواسم ، فبروز وكلاء للغرب مواسم ، ومسعود برزانى وسعيه لإستفتاء الانفصال عن العراق يتزامن مع موسم الخريف الذى تتلاشى معه علامات الجمال وتلف الوحشه المكان ، والمعلوم بالضروره ان دول المنطقه التى ( تبدوا مستقره !) لاتمتلك قرارها الإستراتيجى المصيرى دون المرور على البوابات الالكترونيه لصانع القرار الأميركى منحاً كان أو منعاً ! فما ظن المتابع .. ان الذى ينادى بإنفصال كردستان العراق مسعود برزانى ، ومن البديهى ان يكون قرار الإنفصال جاء عبر مباركة اميركيه إن لم يكن فُرض فرضاً ، وهذا لايعنى بالقطع أن هذا مبتغى الولايات المتحده الأميركيه ، لكنه على كل حال يساهم فى إرباك المنطقه وبشكل خاص إرباك أنقرا وطهران والحكومه المركزيه فى بغداد، التى تأخذ قضية الأكراد على محمل أولوياتها ، ضمن مايمكن تسميته ب ( حرب اللاحرب ). 
ولايخفى على أحد أن ما يحدث فى العراق هو من مخرجات الإحتلال الأميركى .. الذى عمق المذهبيه والعرقيه بعمد كأحد إستراتيجياته فى بسط الهيمنه وسط زحمة النزاعات الاهليه .. بتقليب طرف على طرف أودعم طائفه على اخرى .. سواء جهراً أو من تحت الطاوله أو غض الطرف ، وواضح ان ( تواضع النضج السياسى ) لمسعود برزانى والمقربين له فى دائرته الإستشاريه (يحول ) بينهم وبين فهم اللعبه التى تُحاك للمنطقه ..وضحالة الفهم السياسى يجره دون وعى عن عمد أو غير عمد للمقامره بالهدوء النسبى لإقليم كردستان العراق وكل كردستان .. بل ويقامر بمستقبله السياسى قبل أن يحفر له فى التاريخ صفحه فى صفحاته .!
وقد يجر هذا الاستفتاء دول الجوار الاخرى مثل تركيا وإيران لأخذ خطوات إستباقيه مشدده حيال الأكراد الذين يعيشون فيها وستتفاقم الاوضاع ، والشاهد للعيان ان المشكله التى تولد فى المنطقه يستغرق حلها سنوات .. وتتغذى عليها المصالح الكبرى للغرب .!

السبت، 5 أغسطس 2017

المستشار الإقتصادي لمجلس علماء مصر بـ ’’ ندوة مبادرة الشباب لازم يعرف ’’: قناة السويس قضت على الحلم الإقتصادي الإسرائيلي

كتبت: سماح دسوقى

قال >> المنسق العام لمبادرة الشباب لازم يعرف:هدفنا زرع روح الولاء بين الشباب وتوعيتهم بالمؤامرات التي تهدف لإسقاط الدولة

>> أستاذ القانون الجنائي بأكاديمية الشرطة بـ ’’ ندورة مبادرة الشباب لازم يعرف ’’: قيادتنا السياسية لديها امل وطموح وشجاعة استطاعت بأن تنفذ خلال ثلاث سنوات ما لم يتحقق على مدى سنوات طويلة
>> رئيقال الدكتور إسلام شاهين’’ أستاذ الإقتصاد والمالية العامة المساعد’’ , إقتصاد مصر مقسم ما بين قطاع خاص وعام , حيث تمتلك من القطاع العام 22% , موضحا بأن هذا نتاج إرث ثلاثون عام , خاصة فى عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك عندما أتاح للقطاع الخاص الفرصة لأمتلاك الجزء الكبير من الإقتصاد ’’ الخصخصة’’ , والتى من خلالها تم بيع أغلبية أملاك الدولة للقطاع الخاص ’’ برخص التراب’’- هذا على حد وصفه- , هذا ما تسبب فى الإضرار المباشر من خلال إرتفاع الأسعار.
جاء ذلك خلال الندوة التوعية التى اقامتها مبادرة الشباب لازم يعرف مساء أمس بمركٍز النيل للإعلام بالجمرك , فى حضور المحاسب مختار الحبشي ’’ رئيس المبادرة’’, وخالد بعد اللطيف ’’ المنسق العام للمبادرة,,, واللواء أسامة عصمت ’’ أستاذ القانون الجنائي بأكاديمية الشرطة’’, واللواء هاشم أبو الفضل’’ الخبير العسكري’’, و الدكتور إسلام شاهين ’’ استاذ الإقتصاد والمالية العامة المساعد والمستشار الإقتصادي لمجلس علماء مصر’’, واحمد طنطاوي ’’وكيل الوزارة للاعلام الداخلي بالهئية العامة للاستعلامات’’,و عزة ماهر ’’ مدير عام اعلام اسكندرية ومطروح ’’, و شوقية عبد الوهاب ’’مدير مركز النيل للاعلام’’,وأعضاء وهيئة مكتب المبادرة , وكوكبة من قيادات العمل العامة و شباب الإسكندرية .
وأوضح ’’شاهين’’ , بأن الدستور المصري نص على انه لا يجوز للدولة بإنشاء مؤسسات أو كيانات إقتصادية منافسة للقطاع الخاصة وهذا أعطى للقطاع الخاص التحكم والسيطرة بشكل كبير على الأقتصاد المصري ,مضيفا هذة ثغرة بالدستور ويجب التدخل لتعديلها , قائلا’’ عندما تم وضع الدستور لم يكن هناك من لجنة الخمسين متخصص فى مجال الإقتصاد’’.
وأكد أستاذ الإقتصاد على أن إنشاء قناة السويس الجديدة جاءت فى وقتها وأرجع ذلك إلى سببين أولها إقتصادي ومالي والأخر مرتبط بالأمن القومي , مشيرا إلى ان القناة لم تنشأ من موازنة الدولة ولكنها تم أنشائها وتمويلها من خلال أموال القطاع الخاص مقابل أعلى فائدة مالية ’ موضحا بان توسعة قناة السويس ساهمت فى زيادة الدخل من 5.2 مليار دولار إلى 5.8 ملياردولار , بالإضافة إلى أن قناة السويس الجديدة هدمت حلم اسرائيل الإقتصادي ’’ خط السكة الحديد من ميناء حيفا إلى أيلات’’.
وأشار المستشار الإقتصادي لمجلس علماء مصر, إلى ان إقتصاد مصر يسير فى الإتجاه الصحيح , حيث أن الإحتياطي النقد المصري يقترب الأن من 36 مليار دولار , لافتا إلى ان إفتتاح حقل ’’ظهر’’ فى أكتور المقبل يعد من أهم المشروعات التنموية للغاز الطبيعي والذى سيساهم بدخل شهري 10 مليار جنية مصري شهريا و50 مليار دولار سنويا , منوه بان أكبر دول العالم’ امريكا واوروبا وروسيا’’ أعترفوا بأن مصرفى 2020 هتكون من ضمن 30 دولة الأقوى إقتصاديا فى العالم , وفي 2030 مصر ستكون قمة إقتصادية لا يستهان بها , قائلا’’ علينا بأن نؤمن بمصرنا رقم واحد ودولتنا رقم اثنين ونظامنا رقم ثلاثة , ومن هنا لابد بان نفرق بين الدولة والنظام والحكومة’’, مشدد على ضرورة مساندة الشباب وتوعيتهم من خلال الدولة ومؤسسات المجتمع المدني , حتى نستطيع بان نخلق كوادر شبابية واعدة للمستقبل نعتمد عليها بكافة المجالات.
من جانبة تحدث اللواء أسامة عصمت’’ أستاذ القانون الجنائي بأكاديمية الشرطة’’, عن الأمن الفكرى الذى يؤدى إلى الاستقرار , مؤكدا على ان قيادتنا السياسية لديها امل وطموح وشجاعة استطاعت بأن تنفذ خلال ثلاث سنوات ما لم يتحقق على مدى سنوات طويلة , قائلا ’’ ما نسعى إليه فى المبادرة أن يكون الشباب مشارك ايجابى فى مشروعات التنمية الحديثة ’’, لافتا بان دور المبادرة هو نقل المعرفة الى الشباب ليتحملوا مسؤوليتهم مع القيادة السياسية خاصة بعد أن عادت مصر إلى دورها الريادي بقارة افريقيا.
وأستعرض ’’عصمت’’ دور المجتمع فى محاربة الإرهاب ودور الأسرة ومراكز الشباب والخطاب الديني الممنهج ودور الأحزاب الذى يجب أن يكون ايجابى فى إعداد كوادر قادرة على التواصل المجتمعى ومشروعات التنمية.
وأضاف اللواء هاشم أبو الفضل’’ الخبير العسكري’’, هناك طراز من الشباب الذى تحلم به مصر فهو صانع المستقبل وهو قلب الأمة النابض وأن مصر تخوض معركة شريفة بدماء أبناءها لتأميننا جميعا,مؤكدا على اننا فى حربنا على الإرهاب نحارب عدو خفى ولا يمكن لأى دولة أن تؤمن نفسها ضد الإرهاب الا بتماسك أبناءها ووحدة صفها.
وأضاف ’’ أبو الفضل’’, أننا نخوض حرب شرسة مع عدو غير مرئي ولكنه منظم فلابد من تكاتف جميع أطياف الشعب مع الجيش والشرطة لمواجهة الإرهاب الذي قد يقضي علينا جميعا.
قال خالد عبد اللطيف’’ المنسق العام للمبادرة’’ , مبادرة الشباب لازم يعرف كانت مجرد فكرة تهدف إلى زرع روح الولاء بين الشباب وتوعيتهم بالمؤامرة التي تهدف لإسقاط الدولة من بعد ثورة يناير وثورة تعديل المسار , موضحا بأن المبادرة لا تتبع أي حزب ولا تشرف عليها أي جهة , لافتا إلى ان هدفها فقط هو توعية الشباب للنهوض بالدولة فشباب اليوم هم قادة الغد.
وأوضح , المنسق العام للمبادرة’’, بانها مبادرة توعوية للشباب تستهدف من سن ١٦ الى ٣٠ سنة , لتكشف لهم المؤامرات التى تحاك على مصر وجيشها من أعداء الداخل والخارج والتى تستهدف إسقاط الدولة ومؤسساتها , مضيفا هى مبادرة تعمل على بث روح الانتماء والارتقاء بالحث الوطنى والتصدى لشائعات الجيل الرابع ومواجهة سلبيات المجتمع والتوجيه الايجابى وتنمية الوعي السياسي والثقافى والمجتمعى .
وأضاف ’’ عبد اللطيف’’,ان الجيل السابق تسلم مصر قوية فتية منتصرة بعد حرب ١٩٧٣ وان الجيل الحالى يجب أن يتسلم مصر وهو جيل قوى مسلح بالمعرفة السليمة الصحيحة فى جميع المناحى ومن الخبراء والمتخصصين فى جميع المجالات’’, وان المبادرة توعوية بالدرجة الأولى وليس لها أى اهداف شخصية أو انتخابية ولا تنتمى الى أى حزب أو جماعة أو مجموعة , منوه بانها مبادرة تهدف إلى إعداد كوادر شابة قادرة على تحمل المسؤولية وبذل الغالى والنفيس من أجل الوطن,كما أثنى على جهود الجيش المصرى والشرطة المصرية للحفاظ على مكتسبات الوطن والضامن الاعظم للحفاظ على اقتصاد مصر.
وقد رحبت شوقية عبد الوهاب ’’ مدير مركز النيل للإعلام’’, بالتعاون مع مبادرة الشباب لازم يعرف لإيمانها بضرورة توعية الشباب, معربة عن سعادتها بعقد بروتوكول تعاون بين مركز النيل للاعلام بالإسكندرية والتابع للهيئة العامة للاستعلامات وقد تم التنسيق مع المنسق العام للمبادرة خالد عبد اللطيف بعقد ندوة توعية شهرية للشباب بالمركز.
وشدد مختار الحبشى ’’رئيس المبادرة’’ على ضرورة الاهتمام بالشباب بكافة النواحي , ارجع ذلك إلى انه اللبنة الاولى فى بناء مجتمع آمن ومستقر , قائلا’’ الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل’’.
دعا’’ الحبشي’’ الشباب للعمل الجاد المخلص لبناء مصر بسواعدهم, موضحا بان هدف المبادرة هو احتواء الشباب حتى لا يتم استقطابهم من الاخريين, لافتا إلى ان نسبة الشباب تمثل ٦٠٪من تعداد سكان مصر والمبادرة مستمرة فى جهودها التوعوية حتى تصل إلى أكبر عدد من الشباب فى جميع محافظات مصر.
كما كرمت المبادرة الطالب محمد جلال الاول على الجمهورية فى التميز العسكرى .. والذي كرمته القوات المسلحة علي انضباطه وسلوكه وايمانه بالزي العسكري

السبت، 22 يوليو 2017

مشكلةالدونية واحتقار النفس والجماعة


بقلم دكتور : ايمن غريب

ان من بين كلِّ الأحكام التي نُطلِقُها على الناس والأحداث من حولنا, نجد أن أهمَّها هو الحكم الذي نطلقه على أنفسنا، وما نشعر تجاهها وكذلك الآخرين او المجتمع من حولنا. وتقدير الذات يعنى به مقدار الصورة التي ينظر فيها الإنسان إلى نفسه، هل هي عالية أم منخفضة. ويعد تقدير الذات مهم جدا من حيث أنه هو البوابة لكل أنواع النجاح المنشودة. فمهما تعلم الشخص طرق النجاح وتطوير الذات، فإذا كان تقديره لذاته وتقييمه لها ضعيفا فلن ينجح في الأخذ بأي طرق النجاح الفعاله، لأنه يرى نفسه غير قادر وغير أهل وغير مستحق لذلك النجاح.
و تقدير الذات لا يولد مع الإنسان، بل هو مكتسب من تجاربه في الحياة وطريقة رد فعله تجاه التحديات والمشكلات في حياته. وسن الطفولة هام جدا لأنه يشكل نظرة الطفل لنفسه وبالتالى يجب التعامل مع الأطفال بكل الحب والتشجيع، وتكليفهم بمهمات يستطيعون إنجازها فتكسبهم تقديرا وثقة في أنفسهم، وكذلك المراهقين.
و تقدير الذات درجات تصل الى احتقار الذات ومن ثم ينعكس هذا على سلوك الفرد الاجتماعي فيجعله ينظر للآخرين نظره دونيه محتقرة ويسللك معهم سلوكا يدل على هذه النظره المنخفض للذات، ومن علامات هذا التدني الانطوائية، والخوف من التحدث على الملاء او مواجهتهم او اخذ رأيهم والتعامل معهم بحرية وديمقراطية ، إتعاب النفس في إرضاء الآخرين لتجنب سماع النقد منهم، بل إن العنف والعدوانية وعدم تقبل النقد هي صور من ضعف تقدير الذات، لأنها عملية هروب من مواجهة مشكلات النفس.ولا يجب الخلط بين تقدير الذات والثقة بالنفس، فإن الثقة بالنفس هي نتيجة تقدير الذات، وبالتالي من لا يملك تقديرا لذاته فإنه يفتقد الثقة بالنفس كذلك.وضعف تقدير الذات وتدنيها واحتقارها ينمو بسبب كثرة الهروب من مواجهة مشكلاتنا وجروحنا الداخلية، وتغطيتها وعدم الرغبة في إثارة الحديث عنها. والحل يكمن في مواجهتها ومعالجتها بسرعة، ولكن هذا يتطلب شجاعة في أن يعترف الإنسان بأخطاءه وبعيوب نفسه، لذلك كانت المهمة الأولى في معالجة نقص تقدير الذات هي رفع مستوى الشجاعة عند الفرد ليواجه عيوبه ويعمل على حلها. ورفع مستوى الشجاعة يكون بالحديث الإيجابي للنفس بأنها غالية وعزيزة ولها قدر عالي عند صاحبها.
وللأسف الشديد من واقع تجاربي العلمية و الشخصية والحياتية والخبرات العلمية ومنها الحالات النفسية والارشادية كثيرا ما اجد في مجتماعاتنا من ينظرون الى انفسهم ومن ثم الآخرين هذه النظره السلبية المتدنية فمثلا نجد من يقول بلا استحياء احنا خدنا على العبودية احنا عايزين اليى يمسكنا بقبضة من حديد ولابد من ضرب المعارضين وقتلهم وسحلهم ما هم يستهلوا جابوه لنفسيهم..انا عبد المأمور...ان كان لك عند الكلب حاجه قولوا يا سيدي !!احنا عبيد البياده(الحذاء العسكري) وقد رأينا صوره لاحد الأفراد يضع على راسه بيادة ويربطها للتدليل على ذلك ..ما ينفعش معانا غير الخسيس او الجبان. اصلنا اخدنا واتربينا على كده ولابد من الضرب بالجزمه..طول عمرنا بنمشي بالكررباج او السوط.......الى آخر ذلك
وهناك ما يطلق عليه في علم النفس متلازمة ستوكهولم وهو مصطلح يطلق على الحالة النفسية التي تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع من اذله او قمعه اوعدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، فيظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المخطوف مع المُختَطِف.وقدأطلق على هذه الحالة اسم "متلازمة ستوكهولم" نسبة إلى حادثة حدثت في ستوكهولم في السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص على بنك كريديتبانكين Kreditbanken هناك في عام 1973، واتخذوا بعضاً من موظفي البنك رهائن لمدة ستة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً مع الجناة، وقاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم.
فعندما تكون الضحية تحت ضغط نفسي كبير، فأن نفسه تبدأ لا إرادياً بصنع آلية نفسية للدفاع عن النفس، وذلك من خلال الاطمئنان للجاني، خاصة إذا أبدى الجاني حركة تنم عن الحنان أو الاهتمام حتى لو كانت صغيرة جداً فإن الضحية يقوم بتضخيمها وتبدو له كالشيء الكبير جداً. و في بعض الأحيان يفكر الضحية في خطورة إنقاذه، وأنه من الممكن أن يتأذى إذا حاول أحد مساعدته أو إنقاذه، لذا يتعلق بالجاني.
تظهر هذه الحالات كذلك في حالات العنف أو الاستغلال الداخلي، وهي حالات العنف أو الاستغلال: (عاطفي، جسدي،) التي تحدث داخل العائلة الواحدة، خاصةً عندما يكون الضحايا أطفال، يلاحظ أن الأطفال يتعلقون بالجناة بحكم قرابتهم منهم وفي الكثير من الأحيان لا يريدون أن يشيروا بأصابع الاتهام إليهم.
وعلى صعيد المجتمع، يمكن ملاحظة هذا التأثير في الأنظمة القمعية كما يحدث الآن، عندما لا تملك السلطة شرعيتها من أغلبية الشعب، فتصبح وسيلة الحكم القمعية ضاغطة على افراد المجتمع، ولمدة طويلة، يطور خلالها الافراد علاقة خوف من النظام، فيصبح المجتمع ضحية النظام ويظهر ما يطلق عليه ابوية النظام فتجد من يقول لك ان هذا القمعي او الظالم ابونا حرام عليك اعتبره ابوك يا اخي!!، ويدرك النظام هذه الحالة مع الوقت، حتى يتقن لعبة ابتزاز المجتمع. فيعتاد الشعب على القمع والذل لدرجه تجعله يخشى من التغيير حتى وإن كان للأفضل ويظل يدافع عن النظام القمعى ويذكر محاسنه القليله جدا دون الإلتفتات إلى مظاهر القمع والفساد الكثيره..
ومن الممكن والجائز أن يصاب بأعراض هذا الاضطراب من تعرضوا لصور أخرى من الاضطهاد مثل الاغتصاب أو الضرب المبرح أو في المعتقلات السياسية.
فتجد الكثيرين ممن خرجوا من المعتقلات السياسية وبالذات من تم تعريضهم للتعذيب الجسدي أو النفسي الشديد يخرجون بصورة مغايرة تماما لما كانوا عليه وبقناعات جديدة معاكسة لموقفهم الأول ويدافعون عمن اضطهادهم بضراوة. في بعض الحالات يعتبر ما يحصل منهم عن متلازمة ستوكهولم واضحة.وينبغي التنبه إلى أن هذه الحالة مختلفة تماما عما يطلق عليه (غسيل الدماغ).
وبشكل غريب, يشعر المظلوم أن عليه أن يرضي الظالم وأن يدعمه ويدخل السرور على نفسه أثناء الظلم حتى يتجنب أذاه. يتعلم المظلوم أو المضطهد بسرعة فائقة ما هي الأشياء التي تسعد الخاطف فيسارع إلى تقديمها. تصل الرغبة في ارضاء الظالم الحد الذي يتجاهل المظلوم رغباته اوحاجاته النفسية كانت أو جسديةاو الاجتماعية فمن كان يشكو من سوء الاحوال ... الآن الاحوال اسوء بكثير ولكنه يقول ما اجملها وهل من مزيد او بلغة الصعايده كمان وكمان !!.
ولو بذلت أي محاولة لإنقاذ هذا المظلوم, فإنه لا يرفضها فقط بل يعتبرها مصدر تهديد له ولذلك فإنه يقاومها بل ويقدم المساعدة لمن يختطفه خاصة ذهنيا او عقليا!!.وبعد أن يبتعد عن الظالم نسبيا ويصبح في مأمن منه, يمر المصاب بهذه المتلازمة بحالة نفسية أخرى وهي أيضا حيلة نفسية غير واعية تسمى الإنكار (Denial) لكل ما مر به ويعتبره مجرد حلم. هذا الإنكار لا يبعده في الواقع عن الإعجاب بالظالم, بل إنه يبدأ بتقليده ويحاول أن يتصرف مثله.
ينتج عن الابتعاد أيضا حالة من الحيرة بين الإعجاب والخوف من الظالم تجعل المصاب بمتلازمة ستوكهولم مترددا في أن يكره ظالميه أو حتى يلقي عليهم أي لوم ويوجه اللوم كله إما إلى نفسه أو من يريد أن ينقذه. لا يرى في ظالميه أي ميزة سيئة ولا يقبل أن تقال عنهم أي شيء سلبي من قبل الآخرين.ولعل القلق والخوف الشديد تمنعه من تقبل أي خيارات أخرى للتعامل مع هذه الأزمة النفسية.وتعتبرهذه الاعراض وسيلة هروب من ضغط نفسي رهيب ولكنها تتم بالتأقلم معه.
ولا نغفل هنا دور الاعلام في التأثير على هؤلاء الافراد واحيانا بعملية غسيل المخ
فغالبية الإعلام لدينا موجه او ما يطلق عليه الرسمي الباهت التافه، الذي حاول يائسًا مساندة الأنظمة المتهاوية، ووجدت الأنظمة المتهاوية به سلاحًا لبث أكاذيبها للناس، ولأن القائمين على هذا الإعلام يعلمون أن سندهم ليس الأمة، وأنهم في نظر الناس «كذابون» فقد بدا عليهم الارتباك والخوف الشديدين، حتى إن بعض الحكومات تقيل العديد من المسئولين الشرفاء بل وتحاكمهم لمجرد قول الصدق او الحقيقة ولذا تجد الانظمة القمعية لماأحست بخطرها وتأثيرها، ألغت حتى القليل من الحرية المتاح وجعلت الاعلام بوقًا قذرًا يقدس النظام، ويسب الناس ويسفه أحلامهم، ويوسع دائرة التهم لكل من يتحرك ضد النظام، فمرة يصفهم بالخارجين على القانون ومرة بالمندسين أو القلة او الارهابيين، أو غير ذلك من النعوت التي زادت هذه الإعلاميات بعدًا عن الناس أو التأثير فيهم، بل زادت الناس نفورًا وبحثًا عمن ينقل صوت الناس ويذيعه.ناهيك عن وجود من في الاعلام من متردد او منافق يتبع فكرا او نظامااو دولًا غير مبدئية ولا تفهم حتى المصلحة بالمفهوم الغربي الميكيافلي.
ويمكن القول إن الشبكات الاجتماعية استطاعت أن تترجم حالات السخط الشعبي والجماهيري على الأنظمة الحاكمة في شكل جماعات منظمة استطاعت استخدام التكنولوجيا الحديثة في التواصل، وتشكيل مجموعات متجانسة ومتناسقة، وخلق رأي عام نوعي بدأ افتراضياً وتحول إلى حقيقي، وخاصة بين المتعلمين والمثقفين إلى شكل شعبي وجماهيري، استقطب مزيداً من الاعتصامات والاحتجاجات في تحالف للقوى والجماعات المقهورة سياسياً، واجتماعياً، وأمنياً، واقتصادياً، واجتماعياً. وأصبح لدى الغالبية العظمي قناعات بأنها لن تخسر أكثر مما خسرت، وتصاعدت حدة المواجهات بين جموع شعبية تصر على المطالبة بحقوقها المشروعة، وأنظمة استبدادية متعنتة ومتسلطة تصر على إنكار حقوق هذه الجموع الشعبية الحاشدة، وتراها قلة مندسة بتبريرات واهية عن وجود قوى خارجية. ومع مرور الوقت، تبين زيف ادعاءاتها، واستطاعت الشبكات الاجتماعية أن تلعب دور الإعلام البديل بنجاح، من خلال توفيرها لوسائل سهلة سريعة آمنة من أجل التبادل الحر لل
ومن ثم فانه على المستوى الارشادي والعلاجي يجب على الآباء أو المربين النهي عن توجيه بعض الرسائل السلبية لانفسهم اوللنشئ اطفالا او شبابا حتى لا تبقى محفورة في اذهنهم مثل ( إنت ما منك فايدة ) أو ( لو .... كان فهم ) مستخدمين اسم بعض الحيوانات أكرمكم الله .. إلى آخره من هذه العبارات
وكذلك الامتناع عن توريث النفس و الأبناء الخنوع والضعف وقلة القيمة من قبل آباءهم او المؤسسات التربوية والاعلامية حيث ثبت أن الطفل او الشاب يتعلم هذا النوع من السلوك فتضعف شخصيته وينطوي على نفسه ويكره الظهور أمام المجتمع وبالتالي يحتقر ذاته ولابد من وجود اهدف واضحة للحياة وقيمة مرتفعة واعلاء للذات والآخرين، والاقتداء بالنماذج الايجابية العليا كالرسول علية الصلاة والسلام والصحابة او من للآخرين والبعد عن النظر اليهم كأنهم نجوم بعيدة المنال لا يمكن الوصول إليهم فكل هذه الأمور ولربما غيرها تجعله ينتقص من قيمته ومن آدميته وكيانه بشكل يتفاوت من شخص لآخر وقدنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن احتقار الذات ففي حديث له قال "لا يحقر أحدكم نفسه" قالوا: يارسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: " يرى أمراً لله عليه في مقال، ثم لا يقول فيه فيقول الله عز وجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول كذا وكذا فيقول: خشية الناس، فيقول فإياي أحق أن تخشى..) رواه أحمد في المسند
و لنعش حياتنا وفقا لمبادئنا الاسلامية التي تأمرنا بعدم احتقار الأمور ( ولو أن تلق أخاك بوجه طلق ) حيث تكمن قيمة العمل في النتيجة المترتبه على الفعل لا في تكلفة الفعل نفسه يقول العالم جوته ( اشر الضرار التي ممكن ان تصيب الإنسان هو ظنه السيئ بنفسه ) و يقول آرنس هولمز في كتابه النظريات الأساسية لعلم العقل ( أفكاري تتحكم في خبراتي ، وفي استطاعتي توجيه أفكاري ) .
يجب ان نحب انفسنا والآخرين ونعمل معا في الخير بتحاب وتواد وهكذا يأمرنا ديننا القويم لنتعاون على البر والتقوى وان تكون لنا قيما عليا ومثلا يحتذي بها وفكرا مستقلا مستنيرا ومبادئ ساميه ودينا قويما وخلقا صالحا لنا ونعلمها لمن في رعايتنا ونتقي الله في انفسنا ورعيتنا ليصلح الله امرنا وان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

الثلاثاء، 11 يوليو 2017

زيادة جديدة فى سعر الدواء 

كتبت : سماح دسوقى 

فى زيادة جديدة لاسعار الدواء توارد اليوم الثلاثاء بمحافظة الاسكندرية أنباء عن زيادة جديدة فى سعر الدواء من داخل أحدى المستشفيات الحكومية 
حيث أمتنع المسؤولين فى صيدلية المستشفى عن الإدلاء بأى تصريحات بهذه الزيادة لوسائل الاعلام .
ومن جانب أخر امتنع أحد موظفى شباك صرف العلاج عن اعطاء  سيدة مريضه العلاج المكرر لها حيث حدث مشاجرة كلاميه وتراشق بينهم بالالفاظ وذلك بحجة أن دفتر العلاج الخاص بها متهالك وغير سليم .

الأربعاء، 5 يوليو 2017

الشخصية الذاتية المقامرة وواقعنا المصرى المعاصر

بقلم دكتور : ايمن غريب قطب

ترتبط الحريه والديمقراطيه وعمليات التقدم و التحديث الحضارى بالتغيرات السريعة و النوعية خاصة تلك التي سادت و ازدادت معدلاتها في العصر الحديث , و كذلك بعمليات التغير الاجتماعي في مجتمعاتنا المعاصرة .

ولعل هذه مشكلة كل مجتمع يسعى لأن يجد له موضع قدم في الحياة المعاصرة و من أهم ما تعالجه العلوم الاجتماعية و علم النفس بشكل خاص مثل هذه قضايا التحديث
و عند ملاحظة ما يحدث الان من أساليب و في مجتمعاتنا.. نجدها مقارنة بهذه المحكات تفتقد الكثير من هذه الخصائص و السمات المشار إليها آنفا . فنجد على سبيل المثال لا الحصر سيادة المنطق و الفكر العشوائي في حياتنا وغلبة أسلوب المقامرة و ليس المغامرة المحسوبة .
إن هذا النمط السائد في واقع حياتنا الراهنة نجده يطبع كثيرا من سلوكياتنا العامة و الخاصة.. فنجد الذاتية هي العنصر الغالب بيننا .. فكل منا يركز على ذاته و هناك تضخم أو تضخيم لهذه الذات ..و تكاد تغيب النزعة نحو الفكر الجماعي أو العمل الجماعي على حد سواء ... و يبدو هذا في كافة قطاعات الحياة لدينا من اعلى المستويات و ارقاها إلى ادناها و أقلها شأنا دون استثناء .. ففى السياسه حدث عن ذلك بلا حرج اما فى المستوى العلمى والاكاديمى فهناك تنافس فردي على مستوى الأفراد و الأبحاث العلمية والأكاديمية يأخذ طابعا سلبيل تنافريا حيث قل أن تصادف أعمالا مشتركة أو تعاونا جماعيا رغم أنه أمر مطلوب إن لم يكن أحيانا ملحا . بل نجد هناك تنافرا كبيرا و مشاكل و خلافات و أحقادا فى هذا المجال رغم أنه أرقاها . و هناك نزعة أنانية عموما لدى المثقفين و المشتغلين بالعلم في مجتمعاتنا ..
و إننا إلى الان لم نستطع القضاء على الأمية سواء على المستوى الرسمي أو الأهلي و فشلنا في ذلك . و ما زالت نسبه الأمية مرتفعة جدا في مجتمعاتنا خاصة في المناطق الريفية أو شبه الريفية والأقل مستوى اجتماعيا و اقتصاديا و لدى شريحة واسعة من النساء .
إننا نفتقد في حياتنا ما يسمى بالتخطيط القائم على الفكر الاستراتيجي الواعي. فليس هناك بوجه عام رغبة أو قدرة لدى من يتولون المسئووليات على تقبل النقد أو النقد الذاتي و المرونة عموما و التفكير المرن خاصة أو الاستنارة و الاستشارة حتى يمكن أن ننجح في حياتنا .. هذا على مستوى المسؤولية الشخصية و الجماعية كما أنه ليس هناك ضمير جمعي أو إحساس بالملكية العامة أو الحرص على الرأي العام أو المال العام فنادرا ما نجد ذلك مع قلة الوعي الاجتماعي بذلك ،وقد قل بيننا من يحرصون على ذلك . بل إن هناك من الشواهد و الأدلة ما يدل على عكس ذلك تماما .
فأسلوب الحياة الشخصي لدينا قائم على المقامرة و الذاتية .و ليس هناك تخطيط واع أو دقيق أو رؤية استشرافية مستنيرة لحياتنا الحالية و المستقبلية قائمة على الواقعية. كما نجد الكثيرين يسعون نحو المجازفة غير المحسوبة و الكسب السريع مع عدم الانضباط المنتشر في كافة قطاعات حياتنا من قلة الدقة في المواعيد والعمل إلى تسيير أمور الحياة والمواصلات و الشوارع و النظافة ... إلى غير ذلك في شتى المجالات .
لقد أدى ذلك إلى سيادة مشاعر القلق و الاضطراب النفسي و الاجتماعي في حياتنا المعاصرة . بالإضافة إلى سيادة أنماط الشخصيات الغير مسؤولة و اللامبالية أو السيكوباتية غير المكترثة بأي قواعد أو قوانين أو أخلاقيات أو عرف اجتماعي أو ديني .. بل أصبحت هناك سطحية و عدم دقة في تناول الكثير من أمور الحياة لدى الكثيرين .
و ليس أدل على ذلك من مجال الفنون و والتذوق الجمالى. و أسلوب الحياة القائم على قتل الوقت و ضعف الانتاج و أساليب الترفيه الراقية و فجاجة أساليب لتعبير عن المشاعر و افتقاد الذوق الجمالي و المشاعر العامة و احترام حرية وكرامةالآخرين و من ناحية اخرى ساد لدى جموع الشباب أسلوب المجازفة الخطيرة في تصرفاتهم و سلوكياتهم ... كما طغى الفكر العشوائي و الخرافى القائم على الشعوذة و الخرافات و الدجل . و تفاقمت الأحقاد و الكراهية و الحسد و غير ذلك من المشاعر السلبية بين الأغلبية . أضف إلى ذلك الشخصيات الوسواسية .. و بشكل عام ليست هناك محاسبة جادة للذات أوللآخرين .
قد يقول البعض لقد أظهرتنا بصورة شديدة القتامة.... و الرد على ذلك بأن هذا و إن كان صحيحا إلى حد ما فهو يعكس الواقع الحقيقى.. ومن الموضوعية الا نخفى ذلك عن انفسنا وهذه ليست نزعة إلى التشاؤم أوالاكتئاب أو جلد الذات... و إنما هى نداء للصحوة و دعوة إلى توخي النقد الذاتي البناء القائم على الواقعية .
كما تعكس رغبة صادقة في التصحيح .و إعادة الأمة إلى مكانتها و إيقاظها من سباتها . و ذلك على أسس من المحبة و الحرص على المصلحة الخاصة و العامة ... فما الحل إذن ؟ !
الحل هواليقظة و إعادة تنظيم أمور الحياة و استدراك هذه الأخطاء . و البداية تكون من الذات مرورا بالاخرين ... فليبدأ كل منا بنفسه و ممن هو تحت مسؤوليته ورعايته . و اتباع تعاليم الأديان جميعها و الدين الإسلامي خاصة في جوهرها و ليس الأخذ بمجرد الشكل الظاهري منها مثل الطقوس الدينية و العبادات أو التعصب الأعمى والتنافر بينها ... لابد من أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا . فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

السبت، 3 يونيو 2017

بالصور ازاله البرج المائل بالاسكندرية

كتبت : سماح دسوقى

قامت الهيئة الهندسيه والحماية المدنية صباح اليوم السبت بهدم العقار المائل بشارع شامبليون بمنطقة الازاريطة بمحافظة الاسكندرية .
الذى تفأجأ سكان المنطقه بميل العقار فجر يوم الخميس الماضى دون وقوع خسائر فى الارواح وذلك بسبب الادوار المخالفه لتصريح البناء والغش فى مواد البناء .

الثلاثاء، 30 مايو 2017

الماستر والسليف اوعلاقة السيد بالعبيد

بقلم دكتور : أيمن غريب قطب


يقول عمر بن الخطاب متى استعبدتم الناس وقدولدتهم امهاتهم احرارا كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة كما يقول بيزنت لا يتخلى الشعب عن حرياته إلا تحت وطأة المخادعة والتضليل و العبودية , ويعد منطق الظلم انتهاك لحرية الانسان وهو منطق الطغاة وعقيدة لعبيد ولعل علاقة «الماستر - سليف» هى ببساطة علاقة العبد بالسيد, فالماستر هو السيد، والسليف هو العبد. وهذه النظرية عرفت فى مجال الكمبيوتر، لتفسر العلاقة بين أدوات التخزين والتعامل مع المعلومات على ذاكرة الحاسب, ولعل هذا المقال قائم على ان تحليل الكثير من المشكلات والمواقف التى تحيط بنا الآن، خاصة فى مصر أو فى المنطقة العربية، أو حتى على المستوى الدولى، فسنجد أنها تعتمد في كثير من الاحيان على تلك النظرية: نظرية السيد والعبد.
ورغم انه من الطبيعى ان نقول ان الحرية حاجة اساسية من حاجات الانسان فالانسان ولد حرا وليس عبدا وتنحو العديد من الفلسفات والأديان والمدارس الفكرية إلى أن الحرية جزء من الفطرة البشرية فهناك أنفة طبيعية عند الإنسان لعدم الخضوع والرضوخ وإصرار على امتلاك زمام القرار، لكن هذا النزوع نحو الحرية قد يفقد عند كثير من البشر نتيجة ظروف متعددة من حالات قمع واضطهاد وظلم متواصل، أو حالة النشوء في العبودية، أو حالة وجود معتقدات وأفكار مقيدة قد تكون فلسفية أو غيبية أو مجرد يأس وفقدان الأمل بالتغيير. وهذا ما يعترف به جميع البشر في جميع انحاء العالم وعلى مر الازمان , ومن ثم استقرفي العالم كله أن الحماية من العبودية أصبحت حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، ورغم ذلك فانه لم يحدث اي تقدم حقيقي على لا على مستوى الافراد ولا على مستوى الدول والأنظمة السياسية والاجتماعية، فما زالت النظرية سارية، وما زالت هذه العلاقة موجودة بين الكثير من الافراد ناهيك عن الكثير من الدول والانظمة السياسية والاجتماعية وغيرها هى علاقة العبد بالسيد، وما زالت العلاقة بين الكثير من الشعوب وحكامها وحكوماتها هى علاقة العبد بالسيد أيضاً. وقداصبح هناك نوع من الاستمتاع لدى الكثيرين بهذه العلاقة بين العبد بقهر سيده له بداية من أبسط أنواع العلاقات الإنسانية وانتهاء بأكثرها تعقيداً, فمنهم من يفخر بأنه عبد لحاكم، أو عبد لنجم، أو عبد لرجل ذى صفات معينة، أو امرأة من طراز خاص، أو حتى أنه عبد لدولة مسيطرة طاغية كالولايات المتحدة أو إسرائيل وغير ذلك. ومن فرط حب العبد لمن يعيش تحت اقدامه ويستمتع بشم رائحتها العفنة وبين أصابعه يصبح – بمرور الوقت – قادراً على قراءة عقل سيده، وبالتالى فيبادر إلى تنفيذ ما يريده بالاشارة او، حتى قبل أن ينطق لسانه او يشيرو يتباهى بذلك أيضاً، إذ يجد أن وصوله إلى هذه الحالة يعنى أنه أصبح فى حالة ذوبان كامل فى عقل السيد وعشق له يصل الى حد الجنون وقد وصل الامر لدى البعض بالقول بذلك علنا واسباغ صفات التقديس والجاذبية الشديدة لدى اسيادهم رغم ان هذا الامر في الحقيقة غير موجود الا في عقولهم ونفوسهم المريضة،وما أجمل شعور العبد - مثلاً - عندما يكرر أمام الآخرين الحِكَم التى تتدفق على لسان سيده. ومن يراجع الأحداث الأخيرة فى بلادنا وما احتوت عليه من تفاعلات يستطع أن يتأكد من هذا الأمر تماماً! فالكثير من أفراد الشعوب – الذين يستمتعون بروح العبودية – انطلقوا يكررون حِكَم السيد فى فهم ما يحدث، ويرددون أن النظم المستعبدة ترفع شعار المقاومة للامبريالية وامريكا والاستعباد إنها لعبة إنسانية أزلية أبدية، علاقة لا تمثل مجرد استمتاع للسيد الذى يشعر بقدرته وسطوته على عبيده، بل ترتبط أيضاً بمتعة وسعادة بعض البشر عندما يشعرون بأحاسيس العبيد أمام سادتهم. فالعبودية – لدى البعض – ليست مجرد ظروف أو سياقات تفرض على طرف ضعيف أن يكون عبداً لطرف أقوى، بل هى قبل هذا اختيار إنسانى يفضل البعض العيش فى ظلاله، فيرون أن إهدار الكرامة لدى السيد عزة، وأن الاستسلام له سلام، وأن الانحناء أمامه هو قمة الكبرياء، وأن المعاناة بسببه هى قمة الراحة, فلا شىء يهم سوى رضاء السيد. انظر - على سبيل المثال - كيف يتعامل الإعلام المصرى مع أى تقرير يصدر عن مؤسسة أمريكية أو غربية يمتدح الأداء الاقتصادى لبعض المؤسسات، أو الأداء السياسى للدولة، أو منح المرأة المصرية حقوقها وغير ذلك. إن الحفاوة التى يقابل بها الإعلام مثل هذا المدح من جانب الولايات المتحدة أو دول الغرب تعكس قدر السعادة برضاء السيد. فالعبد يرى أن الحق دائماً هو ما يشهد به السيد. والسيد يرى دائماً أن إدخال البشر تحت مظلة عبوديته نعمة ومنة منه عليهم, وقد صرخ فرعون مصر فى وجه موسى – عليه وعلى نبينا السلام – بهذا المعنى، فما كان من نبى الله إلا أن رد عليه قائلاً – بأعلى درجات التعجب - كما ورد فى النص القرآنى: «وتلك نعمة تَمُنُّها علىَّ أن عبَّدت بنى إسرائيل», فالسيد يعتبر أن العبد عبء ثقيل، بسبب اعتماده عليه فى كل صغيرة وكبيرة, ولعلنا نلاحظ أن الكثير من المسؤولين الحكوميين يعبرون عن هذا الإحساس بالقرف من المواطن الذى يشعر أن الحكومة أمه وأبوه، وصاحبته وبنوه!، وأنه لا يستطيع أن يعيش بدونها، حتى ولو أذلته واستعبدته، تماماً مثل الزوجة التى يستعبدها زوجها، وترضى بذلك سنين طويلة دون أن تستطيع – بل حتى دون أن يرد على خاطرها – أن تستغنى عنه. ويكفى أن نشير إلى أن أكثر ما يقلق العبيد هو الإجابة عن سؤال: ماذا سوف نفعل إذا اختفى هذا الشخص أو ذاك من الاسياد الذين بيدهم مقدرات البلاد والعباد؟ فحتى التجربة لم تعلمهم أن سيداً جديداً سوف يقوم بالتقاطهم واستعبادهم، تماماً مثلما تقلق الحكومة على موقف السيد الأمريكى - الذى تطيعه لن تغلب فى أن تجد لنفسها «سيــداً»، رغم وجود حالة من التزاحم على طوابير العبيد! والفتيشية (بالإنجليزية: Fetishism) وتسمي أيضا الماسوشية أو المازوخية أو المازوكية ‏أو الخضوعية وتعني الحصول على المتعة عند تلقي التعذيب الجسدي أو النفسي. و ينسب مصطلح المازوخية (بالإنجليزية: masochism) إلى الكاتب الروائي النمساوي ليوبولد فون زاخر مازوخ صاحب الرواية المشهورة (فينوس في الفراء، venus in furs) التي تعبر في بعض أجزائها عن فترات وتجارب منها. هو أحد أشهر انحرافات (وليس أمراض) السلوك الجنسي ويقصد به التمتع بالألم عند استقباله من الآخر، بحيث أن صاحبها لا يصل لقمة اللذة الجنسية إلا بالضرب باليد أو بالسوط أو التقييد ‏بالسلاسل وما شابهها أو التعذيب النفسي مثل الكلام أو الإهانة أو التذليل ويمكن أن يصل لهذه المتعة حتى بتخيل أحد هذه الأمور. فهي شعور جنسي يتلذذ فيه المرء بالتعذيب الجسدي والإذلال النفسي الذين ينزلهما به محبوبه أي ‏التلذذ بالاضطهاد.‏ فالماسوشي، تكمن إثارته الجنسية في إيلام الطرف الآخر له عند حدوث علاقة جنسية وتختلف حدة هذا الألم من حالة إلى أخرى، ففي بعض الحالات المرضية لا يستمتع الماسوشي إلا بدرجة بالغة من الألم قد تودي به إلى الموت. حب تعذيب النفس يتخذ أشكالا وصورا عديدة بل ومراحل متنوعة فهناك مراحل متقدمة ومراحل متطورة وأخرى مرضية فالميل لمشاهدة أفلام الرعب والعنف مثلا هو نوع من تعذيب النفس بالرعب والمشاهد المروعة. لكن هذه الأشياء البسيطة المشتركة عند الكثيرين تظل أمور عادية وطبيعية المشكلة الحقيقية تنشأ حين يستمرأ المرء تعذيب نفسه ويتفنن في اختراع وابتكار الأساليب المختلفة لتحقيق هذا. وعندما يكون الطفل قريبا من أمه بدرجة زائدة ويشعر أنها مظلومة من أبيه أو من غيره يتعاطف معها ويحب دائما أن يكون في وضع المظلوم مثلها حتى يخفف من مشاعر الذنب حيالها والمازوكي لديه شعور عميق بالذنب (ربما لوجود مشاعر عدوانية أو جنسية بداخله) لذلك يحتاج للإيذاء النفسي والجسدي للتخفيف من هذه المشاعر المؤلمة وساعتها يشعر بالراحة أو بالنشوةوالمازوكي يشعر بالوحدة والخوف من هجر الحبيب لذلك فهو يعشق دور المظلوم والضحية لكي يكسب عطف الناس واهتمامهم, بناءا على ما سبق يمكن القول بأن الخلافات بين الوالدين في طفولتك وتعرض والدتك للظلم من أقارب والدك ربما يكونا قد دفعاك في طفولتك المبكرة لكي تتعين بالوالدة وتتعلق بدور المظلوم وتنشد الإهانة والتعذيب للتخفيف من مشاعر الذنب وللتخفيف من مشاعر الوحدة ومخاوفها.ومن امثلة مظاهر الماسوشية في حياتنا القول أن ّ: ( ضرب الحبيب زيّ أكل الزبيب )وكأنّ الضارب لا بد أن يكون حبيبا ولا بد أن يضرب ليؤكد وجوده ً محبوباً ،نطلق النار عندما نفرح وعندما نغضب وكلّما كبرت أفراحنا أو غضباتنا، كلّما أطلقنا مزيداً من النيران تنفيساً عن ردود الفعل المكبوتة في صدورنا ,والدموع ضيفة شرف في الأفراح والليالي الملاح كما في المآتم والمصايب , وحتى في وسائل الترفيه فبالاضافة إلى أفلام الرعب وا لاثارة Thriller هناك ألعاب في مدن الملاهي مثل roller coaster . وقد تقود المبالغة في الرغبة في التطهر والتحرر الى الانتحار الفردي أو الجماعي بعد ممارسة طقوس معينة ومنها أيضاً المبالغة في الحداد مع أن الاسلام ينهانا عن الحداد فوق ثلاث إلا على الزوج ولها سبب وهي براءة الرحم من الولد حفظاً للأنساب والميراث كما ورد النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب وغير ذلك من مظاهر ماسوشية وهناك ماسوشية الشعوب مثل الشعوب العربية التي تتلذذ بالالم ، تعشق الظلم والقهر والاستبداد والاستعمار، وعندما يبلغ احدها ذروته تترجم الى غضب ظاهري ياخذ شكل المظاهرات ، الخطابات النارية ، القصائد والأغاني الحماسية وقد تتطور الى شكل فوضوي في تدمير ممتلكات أناس لا ناقة ولا جمل لهم فيما يحدث . ان ايلام الذات هو رد فعل لتفريغ التوتر المؤلم الناتج عن العدوان المكبوت الذي قد يعود إلى الطفولة المبكرة حيث يمنع الطفل من التعبير عن مشاعر العدوان الطبيعية لديه في اوقات التوتر فيوجهها نحو ذاته والبعض تبقى تصرفاته السادية على الوتيرة نفسها ولكن البعض الآخر تزداد خطورة تصرفاته بمرور الوقت و بوقوعه على النفس من قبل الآخرين، من هذين المصطلحين نشأت نظرية السادومازوشية. فمصطلح السادومازوشية يعبر عن مدى قوة الارتباط بين السادية التي هي ايقاع الألم بالآخرين والمازوشية التي هي وعلى العكس من الاولى تماماً , تقبل ايقاع الالم على النفس والاستمتاع به)والوحشية والعنف مع المحيطين، وإهانة واحتقار الناس في حضور الآخرين, كما يستلذ الشخص السادي بتعذيب من هم أضعف منه كأن يتعامل مع مرؤسيه بخشونة، ويستمتع بمعاناة الآخرين النفسية والجسدية بما في ذلك معاناة الحيوانات، ويستخدم الكذب بهدف إيذاء الغير، كما يسعى إلى تقييد حرية الأشخاص الذين لهم علاقة به وتخويفهم كأن لا يسمح لزوجته بمغادرة المنزل أو عدم السماح لبناته بحضور مناسبة اجتماعية فهو مهووس بالعنف، والسلاح، وعادة لا يشعر بالذنب أو تأنيب الضمير إضافة للقلق، الخوف، التوتر، الهيجان، الغضب، الاكتئاب، فقدان الأمل، التشاؤم من دون مبرر و وكذلك الصعوبة في السيطرة على الدوافع كالأكل، الشرب أو إنفاق المال، كما تهيمن عليه الأفكار غير المنطقية والهواجس، وشدة التدقيق قبل قبول الأشياء ويفتقد إلى العفوية وهو شديد الوساوس في سلوكه,ويسعى لجلب الانتباه والمبالغة في التعبير عن العواطف، كما أنه يسعى إلى الإثارة والمجازفة والمحاولات غير الصحيحة للهيمنة والسيطرة على الآخرين. إن التفسير النفسي للسادية يتركز على شعور السادي بالرفض أو القصور، فيحاول أن يقلب قصوره تفوقاً عبر سيطرته على الشريك بإذلاله وشتمه، وبذلك فإن السادية قد تخفي خوفاً مستبطناً من الجنس الآخر، أو شعوراً بالدونية أمامه. ويتركز تفسير آخر على كون السادية سلوكاً موجهاً ضد الجنس باعتباره خطيئة ورجساً، وبالتالي يكون تشويه الضحية ردَّ فعل مبني على مشاعر إثمية تترجم عبر السعي إلى منع الضحية من الوقوع في "خطيئة" الجنس من جديد، لعل ذلك قد يفسر ضحايا "دو ساد" من البغايا والعاهرات,وتربط بعض المدارس النفسية بين الذكورة والسادية، وبين الأنوثة والمازوشية، ولا يعني ذلك بحال من الأحوال أن كل ذكر سادي، أو أن كل أنثى مازوشية بالضرورة، فالذكورة والأنوثة توجدان بنسب مختلفة لدى أي شخص.