السبت، 22 يوليو 2017

مشكلةالدونية واحتقار النفس والجماعة


بقلم دكتور : ايمن غريب

ان من بين كلِّ الأحكام التي نُطلِقُها على الناس والأحداث من حولنا, نجد أن أهمَّها هو الحكم الذي نطلقه على أنفسنا، وما نشعر تجاهها وكذلك الآخرين او المجتمع من حولنا. وتقدير الذات يعنى به مقدار الصورة التي ينظر فيها الإنسان إلى نفسه، هل هي عالية أم منخفضة. ويعد تقدير الذات مهم جدا من حيث أنه هو البوابة لكل أنواع النجاح المنشودة. فمهما تعلم الشخص طرق النجاح وتطوير الذات، فإذا كان تقديره لذاته وتقييمه لها ضعيفا فلن ينجح في الأخذ بأي طرق النجاح الفعاله، لأنه يرى نفسه غير قادر وغير أهل وغير مستحق لذلك النجاح.
و تقدير الذات لا يولد مع الإنسان، بل هو مكتسب من تجاربه في الحياة وطريقة رد فعله تجاه التحديات والمشكلات في حياته. وسن الطفولة هام جدا لأنه يشكل نظرة الطفل لنفسه وبالتالى يجب التعامل مع الأطفال بكل الحب والتشجيع، وتكليفهم بمهمات يستطيعون إنجازها فتكسبهم تقديرا وثقة في أنفسهم، وكذلك المراهقين.
و تقدير الذات درجات تصل الى احتقار الذات ومن ثم ينعكس هذا على سلوك الفرد الاجتماعي فيجعله ينظر للآخرين نظره دونيه محتقرة ويسللك معهم سلوكا يدل على هذه النظره المنخفض للذات، ومن علامات هذا التدني الانطوائية، والخوف من التحدث على الملاء او مواجهتهم او اخذ رأيهم والتعامل معهم بحرية وديمقراطية ، إتعاب النفس في إرضاء الآخرين لتجنب سماع النقد منهم، بل إن العنف والعدوانية وعدم تقبل النقد هي صور من ضعف تقدير الذات، لأنها عملية هروب من مواجهة مشكلات النفس.ولا يجب الخلط بين تقدير الذات والثقة بالنفس، فإن الثقة بالنفس هي نتيجة تقدير الذات، وبالتالي من لا يملك تقديرا لذاته فإنه يفتقد الثقة بالنفس كذلك.وضعف تقدير الذات وتدنيها واحتقارها ينمو بسبب كثرة الهروب من مواجهة مشكلاتنا وجروحنا الداخلية، وتغطيتها وعدم الرغبة في إثارة الحديث عنها. والحل يكمن في مواجهتها ومعالجتها بسرعة، ولكن هذا يتطلب شجاعة في أن يعترف الإنسان بأخطاءه وبعيوب نفسه، لذلك كانت المهمة الأولى في معالجة نقص تقدير الذات هي رفع مستوى الشجاعة عند الفرد ليواجه عيوبه ويعمل على حلها. ورفع مستوى الشجاعة يكون بالحديث الإيجابي للنفس بأنها غالية وعزيزة ولها قدر عالي عند صاحبها.
وللأسف الشديد من واقع تجاربي العلمية و الشخصية والحياتية والخبرات العلمية ومنها الحالات النفسية والارشادية كثيرا ما اجد في مجتماعاتنا من ينظرون الى انفسهم ومن ثم الآخرين هذه النظره السلبية المتدنية فمثلا نجد من يقول بلا استحياء احنا خدنا على العبودية احنا عايزين اليى يمسكنا بقبضة من حديد ولابد من ضرب المعارضين وقتلهم وسحلهم ما هم يستهلوا جابوه لنفسيهم..انا عبد المأمور...ان كان لك عند الكلب حاجه قولوا يا سيدي !!احنا عبيد البياده(الحذاء العسكري) وقد رأينا صوره لاحد الأفراد يضع على راسه بيادة ويربطها للتدليل على ذلك ..ما ينفعش معانا غير الخسيس او الجبان. اصلنا اخدنا واتربينا على كده ولابد من الضرب بالجزمه..طول عمرنا بنمشي بالكررباج او السوط.......الى آخر ذلك
وهناك ما يطلق عليه في علم النفس متلازمة ستوكهولم وهو مصطلح يطلق على الحالة النفسية التي تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع من اذله او قمعه اوعدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، فيظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المخطوف مع المُختَطِف.وقدأطلق على هذه الحالة اسم "متلازمة ستوكهولم" نسبة إلى حادثة حدثت في ستوكهولم في السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص على بنك كريديتبانكين Kreditbanken هناك في عام 1973، واتخذوا بعضاً من موظفي البنك رهائن لمدة ستة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً مع الجناة، وقاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم.
فعندما تكون الضحية تحت ضغط نفسي كبير، فأن نفسه تبدأ لا إرادياً بصنع آلية نفسية للدفاع عن النفس، وذلك من خلال الاطمئنان للجاني، خاصة إذا أبدى الجاني حركة تنم عن الحنان أو الاهتمام حتى لو كانت صغيرة جداً فإن الضحية يقوم بتضخيمها وتبدو له كالشيء الكبير جداً. و في بعض الأحيان يفكر الضحية في خطورة إنقاذه، وأنه من الممكن أن يتأذى إذا حاول أحد مساعدته أو إنقاذه، لذا يتعلق بالجاني.
تظهر هذه الحالات كذلك في حالات العنف أو الاستغلال الداخلي، وهي حالات العنف أو الاستغلال: (عاطفي، جسدي،) التي تحدث داخل العائلة الواحدة، خاصةً عندما يكون الضحايا أطفال، يلاحظ أن الأطفال يتعلقون بالجناة بحكم قرابتهم منهم وفي الكثير من الأحيان لا يريدون أن يشيروا بأصابع الاتهام إليهم.
وعلى صعيد المجتمع، يمكن ملاحظة هذا التأثير في الأنظمة القمعية كما يحدث الآن، عندما لا تملك السلطة شرعيتها من أغلبية الشعب، فتصبح وسيلة الحكم القمعية ضاغطة على افراد المجتمع، ولمدة طويلة، يطور خلالها الافراد علاقة خوف من النظام، فيصبح المجتمع ضحية النظام ويظهر ما يطلق عليه ابوية النظام فتجد من يقول لك ان هذا القمعي او الظالم ابونا حرام عليك اعتبره ابوك يا اخي!!، ويدرك النظام هذه الحالة مع الوقت، حتى يتقن لعبة ابتزاز المجتمع. فيعتاد الشعب على القمع والذل لدرجه تجعله يخشى من التغيير حتى وإن كان للأفضل ويظل يدافع عن النظام القمعى ويذكر محاسنه القليله جدا دون الإلتفتات إلى مظاهر القمع والفساد الكثيره..
ومن الممكن والجائز أن يصاب بأعراض هذا الاضطراب من تعرضوا لصور أخرى من الاضطهاد مثل الاغتصاب أو الضرب المبرح أو في المعتقلات السياسية.
فتجد الكثيرين ممن خرجوا من المعتقلات السياسية وبالذات من تم تعريضهم للتعذيب الجسدي أو النفسي الشديد يخرجون بصورة مغايرة تماما لما كانوا عليه وبقناعات جديدة معاكسة لموقفهم الأول ويدافعون عمن اضطهادهم بضراوة. في بعض الحالات يعتبر ما يحصل منهم عن متلازمة ستوكهولم واضحة.وينبغي التنبه إلى أن هذه الحالة مختلفة تماما عما يطلق عليه (غسيل الدماغ).
وبشكل غريب, يشعر المظلوم أن عليه أن يرضي الظالم وأن يدعمه ويدخل السرور على نفسه أثناء الظلم حتى يتجنب أذاه. يتعلم المظلوم أو المضطهد بسرعة فائقة ما هي الأشياء التي تسعد الخاطف فيسارع إلى تقديمها. تصل الرغبة في ارضاء الظالم الحد الذي يتجاهل المظلوم رغباته اوحاجاته النفسية كانت أو جسديةاو الاجتماعية فمن كان يشكو من سوء الاحوال ... الآن الاحوال اسوء بكثير ولكنه يقول ما اجملها وهل من مزيد او بلغة الصعايده كمان وكمان !!.
ولو بذلت أي محاولة لإنقاذ هذا المظلوم, فإنه لا يرفضها فقط بل يعتبرها مصدر تهديد له ولذلك فإنه يقاومها بل ويقدم المساعدة لمن يختطفه خاصة ذهنيا او عقليا!!.وبعد أن يبتعد عن الظالم نسبيا ويصبح في مأمن منه, يمر المصاب بهذه المتلازمة بحالة نفسية أخرى وهي أيضا حيلة نفسية غير واعية تسمى الإنكار (Denial) لكل ما مر به ويعتبره مجرد حلم. هذا الإنكار لا يبعده في الواقع عن الإعجاب بالظالم, بل إنه يبدأ بتقليده ويحاول أن يتصرف مثله.
ينتج عن الابتعاد أيضا حالة من الحيرة بين الإعجاب والخوف من الظالم تجعل المصاب بمتلازمة ستوكهولم مترددا في أن يكره ظالميه أو حتى يلقي عليهم أي لوم ويوجه اللوم كله إما إلى نفسه أو من يريد أن ينقذه. لا يرى في ظالميه أي ميزة سيئة ولا يقبل أن تقال عنهم أي شيء سلبي من قبل الآخرين.ولعل القلق والخوف الشديد تمنعه من تقبل أي خيارات أخرى للتعامل مع هذه الأزمة النفسية.وتعتبرهذه الاعراض وسيلة هروب من ضغط نفسي رهيب ولكنها تتم بالتأقلم معه.
ولا نغفل هنا دور الاعلام في التأثير على هؤلاء الافراد واحيانا بعملية غسيل المخ
فغالبية الإعلام لدينا موجه او ما يطلق عليه الرسمي الباهت التافه، الذي حاول يائسًا مساندة الأنظمة المتهاوية، ووجدت الأنظمة المتهاوية به سلاحًا لبث أكاذيبها للناس، ولأن القائمين على هذا الإعلام يعلمون أن سندهم ليس الأمة، وأنهم في نظر الناس «كذابون» فقد بدا عليهم الارتباك والخوف الشديدين، حتى إن بعض الحكومات تقيل العديد من المسئولين الشرفاء بل وتحاكمهم لمجرد قول الصدق او الحقيقة ولذا تجد الانظمة القمعية لماأحست بخطرها وتأثيرها، ألغت حتى القليل من الحرية المتاح وجعلت الاعلام بوقًا قذرًا يقدس النظام، ويسب الناس ويسفه أحلامهم، ويوسع دائرة التهم لكل من يتحرك ضد النظام، فمرة يصفهم بالخارجين على القانون ومرة بالمندسين أو القلة او الارهابيين، أو غير ذلك من النعوت التي زادت هذه الإعلاميات بعدًا عن الناس أو التأثير فيهم، بل زادت الناس نفورًا وبحثًا عمن ينقل صوت الناس ويذيعه.ناهيك عن وجود من في الاعلام من متردد او منافق يتبع فكرا او نظامااو دولًا غير مبدئية ولا تفهم حتى المصلحة بالمفهوم الغربي الميكيافلي.
ويمكن القول إن الشبكات الاجتماعية استطاعت أن تترجم حالات السخط الشعبي والجماهيري على الأنظمة الحاكمة في شكل جماعات منظمة استطاعت استخدام التكنولوجيا الحديثة في التواصل، وتشكيل مجموعات متجانسة ومتناسقة، وخلق رأي عام نوعي بدأ افتراضياً وتحول إلى حقيقي، وخاصة بين المتعلمين والمثقفين إلى شكل شعبي وجماهيري، استقطب مزيداً من الاعتصامات والاحتجاجات في تحالف للقوى والجماعات المقهورة سياسياً، واجتماعياً، وأمنياً، واقتصادياً، واجتماعياً. وأصبح لدى الغالبية العظمي قناعات بأنها لن تخسر أكثر مما خسرت، وتصاعدت حدة المواجهات بين جموع شعبية تصر على المطالبة بحقوقها المشروعة، وأنظمة استبدادية متعنتة ومتسلطة تصر على إنكار حقوق هذه الجموع الشعبية الحاشدة، وتراها قلة مندسة بتبريرات واهية عن وجود قوى خارجية. ومع مرور الوقت، تبين زيف ادعاءاتها، واستطاعت الشبكات الاجتماعية أن تلعب دور الإعلام البديل بنجاح، من خلال توفيرها لوسائل سهلة سريعة آمنة من أجل التبادل الحر لل
ومن ثم فانه على المستوى الارشادي والعلاجي يجب على الآباء أو المربين النهي عن توجيه بعض الرسائل السلبية لانفسهم اوللنشئ اطفالا او شبابا حتى لا تبقى محفورة في اذهنهم مثل ( إنت ما منك فايدة ) أو ( لو .... كان فهم ) مستخدمين اسم بعض الحيوانات أكرمكم الله .. إلى آخره من هذه العبارات
وكذلك الامتناع عن توريث النفس و الأبناء الخنوع والضعف وقلة القيمة من قبل آباءهم او المؤسسات التربوية والاعلامية حيث ثبت أن الطفل او الشاب يتعلم هذا النوع من السلوك فتضعف شخصيته وينطوي على نفسه ويكره الظهور أمام المجتمع وبالتالي يحتقر ذاته ولابد من وجود اهدف واضحة للحياة وقيمة مرتفعة واعلاء للذات والآخرين، والاقتداء بالنماذج الايجابية العليا كالرسول علية الصلاة والسلام والصحابة او من للآخرين والبعد عن النظر اليهم كأنهم نجوم بعيدة المنال لا يمكن الوصول إليهم فكل هذه الأمور ولربما غيرها تجعله ينتقص من قيمته ومن آدميته وكيانه بشكل يتفاوت من شخص لآخر وقدنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن احتقار الذات ففي حديث له قال "لا يحقر أحدكم نفسه" قالوا: يارسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: " يرى أمراً لله عليه في مقال، ثم لا يقول فيه فيقول الله عز وجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول كذا وكذا فيقول: خشية الناس، فيقول فإياي أحق أن تخشى..) رواه أحمد في المسند
و لنعش حياتنا وفقا لمبادئنا الاسلامية التي تأمرنا بعدم احتقار الأمور ( ولو أن تلق أخاك بوجه طلق ) حيث تكمن قيمة العمل في النتيجة المترتبه على الفعل لا في تكلفة الفعل نفسه يقول العالم جوته ( اشر الضرار التي ممكن ان تصيب الإنسان هو ظنه السيئ بنفسه ) و يقول آرنس هولمز في كتابه النظريات الأساسية لعلم العقل ( أفكاري تتحكم في خبراتي ، وفي استطاعتي توجيه أفكاري ) .
يجب ان نحب انفسنا والآخرين ونعمل معا في الخير بتحاب وتواد وهكذا يأمرنا ديننا القويم لنتعاون على البر والتقوى وان تكون لنا قيما عليا ومثلا يحتذي بها وفكرا مستقلا مستنيرا ومبادئ ساميه ودينا قويما وخلقا صالحا لنا ونعلمها لمن في رعايتنا ونتقي الله في انفسنا ورعيتنا ليصلح الله امرنا وان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

الثلاثاء، 11 يوليو 2017

زيادة جديدة فى سعر الدواء 

كتبت : سماح دسوقى 

فى زيادة جديدة لاسعار الدواء توارد اليوم الثلاثاء بمحافظة الاسكندرية أنباء عن زيادة جديدة فى سعر الدواء من داخل أحدى المستشفيات الحكومية 
حيث أمتنع المسؤولين فى صيدلية المستشفى عن الإدلاء بأى تصريحات بهذه الزيادة لوسائل الاعلام .
ومن جانب أخر امتنع أحد موظفى شباك صرف العلاج عن اعطاء  سيدة مريضه العلاج المكرر لها حيث حدث مشاجرة كلاميه وتراشق بينهم بالالفاظ وذلك بحجة أن دفتر العلاج الخاص بها متهالك وغير سليم .

الأربعاء، 5 يوليو 2017

الشخصية الذاتية المقامرة وواقعنا المصرى المعاصر

بقلم دكتور : ايمن غريب قطب

ترتبط الحريه والديمقراطيه وعمليات التقدم و التحديث الحضارى بالتغيرات السريعة و النوعية خاصة تلك التي سادت و ازدادت معدلاتها في العصر الحديث , و كذلك بعمليات التغير الاجتماعي في مجتمعاتنا المعاصرة .

ولعل هذه مشكلة كل مجتمع يسعى لأن يجد له موضع قدم في الحياة المعاصرة و من أهم ما تعالجه العلوم الاجتماعية و علم النفس بشكل خاص مثل هذه قضايا التحديث
و عند ملاحظة ما يحدث الان من أساليب و في مجتمعاتنا.. نجدها مقارنة بهذه المحكات تفتقد الكثير من هذه الخصائص و السمات المشار إليها آنفا . فنجد على سبيل المثال لا الحصر سيادة المنطق و الفكر العشوائي في حياتنا وغلبة أسلوب المقامرة و ليس المغامرة المحسوبة .
إن هذا النمط السائد في واقع حياتنا الراهنة نجده يطبع كثيرا من سلوكياتنا العامة و الخاصة.. فنجد الذاتية هي العنصر الغالب بيننا .. فكل منا يركز على ذاته و هناك تضخم أو تضخيم لهذه الذات ..و تكاد تغيب النزعة نحو الفكر الجماعي أو العمل الجماعي على حد سواء ... و يبدو هذا في كافة قطاعات الحياة لدينا من اعلى المستويات و ارقاها إلى ادناها و أقلها شأنا دون استثناء .. ففى السياسه حدث عن ذلك بلا حرج اما فى المستوى العلمى والاكاديمى فهناك تنافس فردي على مستوى الأفراد و الأبحاث العلمية والأكاديمية يأخذ طابعا سلبيل تنافريا حيث قل أن تصادف أعمالا مشتركة أو تعاونا جماعيا رغم أنه أمر مطلوب إن لم يكن أحيانا ملحا . بل نجد هناك تنافرا كبيرا و مشاكل و خلافات و أحقادا فى هذا المجال رغم أنه أرقاها . و هناك نزعة أنانية عموما لدى المثقفين و المشتغلين بالعلم في مجتمعاتنا ..
و إننا إلى الان لم نستطع القضاء على الأمية سواء على المستوى الرسمي أو الأهلي و فشلنا في ذلك . و ما زالت نسبه الأمية مرتفعة جدا في مجتمعاتنا خاصة في المناطق الريفية أو شبه الريفية والأقل مستوى اجتماعيا و اقتصاديا و لدى شريحة واسعة من النساء .
إننا نفتقد في حياتنا ما يسمى بالتخطيط القائم على الفكر الاستراتيجي الواعي. فليس هناك بوجه عام رغبة أو قدرة لدى من يتولون المسئووليات على تقبل النقد أو النقد الذاتي و المرونة عموما و التفكير المرن خاصة أو الاستنارة و الاستشارة حتى يمكن أن ننجح في حياتنا .. هذا على مستوى المسؤولية الشخصية و الجماعية كما أنه ليس هناك ضمير جمعي أو إحساس بالملكية العامة أو الحرص على الرأي العام أو المال العام فنادرا ما نجد ذلك مع قلة الوعي الاجتماعي بذلك ،وقد قل بيننا من يحرصون على ذلك . بل إن هناك من الشواهد و الأدلة ما يدل على عكس ذلك تماما .
فأسلوب الحياة الشخصي لدينا قائم على المقامرة و الذاتية .و ليس هناك تخطيط واع أو دقيق أو رؤية استشرافية مستنيرة لحياتنا الحالية و المستقبلية قائمة على الواقعية. كما نجد الكثيرين يسعون نحو المجازفة غير المحسوبة و الكسب السريع مع عدم الانضباط المنتشر في كافة قطاعات حياتنا من قلة الدقة في المواعيد والعمل إلى تسيير أمور الحياة والمواصلات و الشوارع و النظافة ... إلى غير ذلك في شتى المجالات .
لقد أدى ذلك إلى سيادة مشاعر القلق و الاضطراب النفسي و الاجتماعي في حياتنا المعاصرة . بالإضافة إلى سيادة أنماط الشخصيات الغير مسؤولة و اللامبالية أو السيكوباتية غير المكترثة بأي قواعد أو قوانين أو أخلاقيات أو عرف اجتماعي أو ديني .. بل أصبحت هناك سطحية و عدم دقة في تناول الكثير من أمور الحياة لدى الكثيرين .
و ليس أدل على ذلك من مجال الفنون و والتذوق الجمالى. و أسلوب الحياة القائم على قتل الوقت و ضعف الانتاج و أساليب الترفيه الراقية و فجاجة أساليب لتعبير عن المشاعر و افتقاد الذوق الجمالي و المشاعر العامة و احترام حرية وكرامةالآخرين و من ناحية اخرى ساد لدى جموع الشباب أسلوب المجازفة الخطيرة في تصرفاتهم و سلوكياتهم ... كما طغى الفكر العشوائي و الخرافى القائم على الشعوذة و الخرافات و الدجل . و تفاقمت الأحقاد و الكراهية و الحسد و غير ذلك من المشاعر السلبية بين الأغلبية . أضف إلى ذلك الشخصيات الوسواسية .. و بشكل عام ليست هناك محاسبة جادة للذات أوللآخرين .
قد يقول البعض لقد أظهرتنا بصورة شديدة القتامة.... و الرد على ذلك بأن هذا و إن كان صحيحا إلى حد ما فهو يعكس الواقع الحقيقى.. ومن الموضوعية الا نخفى ذلك عن انفسنا وهذه ليست نزعة إلى التشاؤم أوالاكتئاب أو جلد الذات... و إنما هى نداء للصحوة و دعوة إلى توخي النقد الذاتي البناء القائم على الواقعية .
كما تعكس رغبة صادقة في التصحيح .و إعادة الأمة إلى مكانتها و إيقاظها من سباتها . و ذلك على أسس من المحبة و الحرص على المصلحة الخاصة و العامة ... فما الحل إذن ؟ !
الحل هواليقظة و إعادة تنظيم أمور الحياة و استدراك هذه الأخطاء . و البداية تكون من الذات مرورا بالاخرين ... فليبدأ كل منا بنفسه و ممن هو تحت مسؤوليته ورعايته . و اتباع تعاليم الأديان جميعها و الدين الإسلامي خاصة في جوهرها و ليس الأخذ بمجرد الشكل الظاهري منها مثل الطقوس الدينية و العبادات أو التعصب الأعمى والتنافر بينها ... لابد من أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا . فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

السبت، 3 يونيو 2017

بالصور ازاله البرج المائل بالاسكندرية

كتبت : سماح دسوقى

قامت الهيئة الهندسيه والحماية المدنية صباح اليوم السبت بهدم العقار المائل بشارع شامبليون بمنطقة الازاريطة بمحافظة الاسكندرية .
الذى تفأجأ سكان المنطقه بميل العقار فجر يوم الخميس الماضى دون وقوع خسائر فى الارواح وذلك بسبب الادوار المخالفه لتصريح البناء والغش فى مواد البناء .

الثلاثاء، 30 مايو 2017

الماستر والسليف اوعلاقة السيد بالعبيد

بقلم دكتور : أيمن غريب قطب


يقول عمر بن الخطاب متى استعبدتم الناس وقدولدتهم امهاتهم احرارا كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة كما يقول بيزنت لا يتخلى الشعب عن حرياته إلا تحت وطأة المخادعة والتضليل و العبودية , ويعد منطق الظلم انتهاك لحرية الانسان وهو منطق الطغاة وعقيدة لعبيد ولعل علاقة «الماستر - سليف» هى ببساطة علاقة العبد بالسيد, فالماستر هو السيد، والسليف هو العبد. وهذه النظرية عرفت فى مجال الكمبيوتر، لتفسر العلاقة بين أدوات التخزين والتعامل مع المعلومات على ذاكرة الحاسب, ولعل هذا المقال قائم على ان تحليل الكثير من المشكلات والمواقف التى تحيط بنا الآن، خاصة فى مصر أو فى المنطقة العربية، أو حتى على المستوى الدولى، فسنجد أنها تعتمد في كثير من الاحيان على تلك النظرية: نظرية السيد والعبد.
ورغم انه من الطبيعى ان نقول ان الحرية حاجة اساسية من حاجات الانسان فالانسان ولد حرا وليس عبدا وتنحو العديد من الفلسفات والأديان والمدارس الفكرية إلى أن الحرية جزء من الفطرة البشرية فهناك أنفة طبيعية عند الإنسان لعدم الخضوع والرضوخ وإصرار على امتلاك زمام القرار، لكن هذا النزوع نحو الحرية قد يفقد عند كثير من البشر نتيجة ظروف متعددة من حالات قمع واضطهاد وظلم متواصل، أو حالة النشوء في العبودية، أو حالة وجود معتقدات وأفكار مقيدة قد تكون فلسفية أو غيبية أو مجرد يأس وفقدان الأمل بالتغيير. وهذا ما يعترف به جميع البشر في جميع انحاء العالم وعلى مر الازمان , ومن ثم استقرفي العالم كله أن الحماية من العبودية أصبحت حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، ورغم ذلك فانه لم يحدث اي تقدم حقيقي على لا على مستوى الافراد ولا على مستوى الدول والأنظمة السياسية والاجتماعية، فما زالت النظرية سارية، وما زالت هذه العلاقة موجودة بين الكثير من الافراد ناهيك عن الكثير من الدول والانظمة السياسية والاجتماعية وغيرها هى علاقة العبد بالسيد، وما زالت العلاقة بين الكثير من الشعوب وحكامها وحكوماتها هى علاقة العبد بالسيد أيضاً. وقداصبح هناك نوع من الاستمتاع لدى الكثيرين بهذه العلاقة بين العبد بقهر سيده له بداية من أبسط أنواع العلاقات الإنسانية وانتهاء بأكثرها تعقيداً, فمنهم من يفخر بأنه عبد لحاكم، أو عبد لنجم، أو عبد لرجل ذى صفات معينة، أو امرأة من طراز خاص، أو حتى أنه عبد لدولة مسيطرة طاغية كالولايات المتحدة أو إسرائيل وغير ذلك. ومن فرط حب العبد لمن يعيش تحت اقدامه ويستمتع بشم رائحتها العفنة وبين أصابعه يصبح – بمرور الوقت – قادراً على قراءة عقل سيده، وبالتالى فيبادر إلى تنفيذ ما يريده بالاشارة او، حتى قبل أن ينطق لسانه او يشيرو يتباهى بذلك أيضاً، إذ يجد أن وصوله إلى هذه الحالة يعنى أنه أصبح فى حالة ذوبان كامل فى عقل السيد وعشق له يصل الى حد الجنون وقد وصل الامر لدى البعض بالقول بذلك علنا واسباغ صفات التقديس والجاذبية الشديدة لدى اسيادهم رغم ان هذا الامر في الحقيقة غير موجود الا في عقولهم ونفوسهم المريضة،وما أجمل شعور العبد - مثلاً - عندما يكرر أمام الآخرين الحِكَم التى تتدفق على لسان سيده. ومن يراجع الأحداث الأخيرة فى بلادنا وما احتوت عليه من تفاعلات يستطع أن يتأكد من هذا الأمر تماماً! فالكثير من أفراد الشعوب – الذين يستمتعون بروح العبودية – انطلقوا يكررون حِكَم السيد فى فهم ما يحدث، ويرددون أن النظم المستعبدة ترفع شعار المقاومة للامبريالية وامريكا والاستعباد إنها لعبة إنسانية أزلية أبدية، علاقة لا تمثل مجرد استمتاع للسيد الذى يشعر بقدرته وسطوته على عبيده، بل ترتبط أيضاً بمتعة وسعادة بعض البشر عندما يشعرون بأحاسيس العبيد أمام سادتهم. فالعبودية – لدى البعض – ليست مجرد ظروف أو سياقات تفرض على طرف ضعيف أن يكون عبداً لطرف أقوى، بل هى قبل هذا اختيار إنسانى يفضل البعض العيش فى ظلاله، فيرون أن إهدار الكرامة لدى السيد عزة، وأن الاستسلام له سلام، وأن الانحناء أمامه هو قمة الكبرياء، وأن المعاناة بسببه هى قمة الراحة, فلا شىء يهم سوى رضاء السيد. انظر - على سبيل المثال - كيف يتعامل الإعلام المصرى مع أى تقرير يصدر عن مؤسسة أمريكية أو غربية يمتدح الأداء الاقتصادى لبعض المؤسسات، أو الأداء السياسى للدولة، أو منح المرأة المصرية حقوقها وغير ذلك. إن الحفاوة التى يقابل بها الإعلام مثل هذا المدح من جانب الولايات المتحدة أو دول الغرب تعكس قدر السعادة برضاء السيد. فالعبد يرى أن الحق دائماً هو ما يشهد به السيد. والسيد يرى دائماً أن إدخال البشر تحت مظلة عبوديته نعمة ومنة منه عليهم, وقد صرخ فرعون مصر فى وجه موسى – عليه وعلى نبينا السلام – بهذا المعنى، فما كان من نبى الله إلا أن رد عليه قائلاً – بأعلى درجات التعجب - كما ورد فى النص القرآنى: «وتلك نعمة تَمُنُّها علىَّ أن عبَّدت بنى إسرائيل», فالسيد يعتبر أن العبد عبء ثقيل، بسبب اعتماده عليه فى كل صغيرة وكبيرة, ولعلنا نلاحظ أن الكثير من المسؤولين الحكوميين يعبرون عن هذا الإحساس بالقرف من المواطن الذى يشعر أن الحكومة أمه وأبوه، وصاحبته وبنوه!، وأنه لا يستطيع أن يعيش بدونها، حتى ولو أذلته واستعبدته، تماماً مثل الزوجة التى يستعبدها زوجها، وترضى بذلك سنين طويلة دون أن تستطيع – بل حتى دون أن يرد على خاطرها – أن تستغنى عنه. ويكفى أن نشير إلى أن أكثر ما يقلق العبيد هو الإجابة عن سؤال: ماذا سوف نفعل إذا اختفى هذا الشخص أو ذاك من الاسياد الذين بيدهم مقدرات البلاد والعباد؟ فحتى التجربة لم تعلمهم أن سيداً جديداً سوف يقوم بالتقاطهم واستعبادهم، تماماً مثلما تقلق الحكومة على موقف السيد الأمريكى - الذى تطيعه لن تغلب فى أن تجد لنفسها «سيــداً»، رغم وجود حالة من التزاحم على طوابير العبيد! والفتيشية (بالإنجليزية: Fetishism) وتسمي أيضا الماسوشية أو المازوخية أو المازوكية ‏أو الخضوعية وتعني الحصول على المتعة عند تلقي التعذيب الجسدي أو النفسي. و ينسب مصطلح المازوخية (بالإنجليزية: masochism) إلى الكاتب الروائي النمساوي ليوبولد فون زاخر مازوخ صاحب الرواية المشهورة (فينوس في الفراء، venus in furs) التي تعبر في بعض أجزائها عن فترات وتجارب منها. هو أحد أشهر انحرافات (وليس أمراض) السلوك الجنسي ويقصد به التمتع بالألم عند استقباله من الآخر، بحيث أن صاحبها لا يصل لقمة اللذة الجنسية إلا بالضرب باليد أو بالسوط أو التقييد ‏بالسلاسل وما شابهها أو التعذيب النفسي مثل الكلام أو الإهانة أو التذليل ويمكن أن يصل لهذه المتعة حتى بتخيل أحد هذه الأمور. فهي شعور جنسي يتلذذ فيه المرء بالتعذيب الجسدي والإذلال النفسي الذين ينزلهما به محبوبه أي ‏التلذذ بالاضطهاد.‏ فالماسوشي، تكمن إثارته الجنسية في إيلام الطرف الآخر له عند حدوث علاقة جنسية وتختلف حدة هذا الألم من حالة إلى أخرى، ففي بعض الحالات المرضية لا يستمتع الماسوشي إلا بدرجة بالغة من الألم قد تودي به إلى الموت. حب تعذيب النفس يتخذ أشكالا وصورا عديدة بل ومراحل متنوعة فهناك مراحل متقدمة ومراحل متطورة وأخرى مرضية فالميل لمشاهدة أفلام الرعب والعنف مثلا هو نوع من تعذيب النفس بالرعب والمشاهد المروعة. لكن هذه الأشياء البسيطة المشتركة عند الكثيرين تظل أمور عادية وطبيعية المشكلة الحقيقية تنشأ حين يستمرأ المرء تعذيب نفسه ويتفنن في اختراع وابتكار الأساليب المختلفة لتحقيق هذا. وعندما يكون الطفل قريبا من أمه بدرجة زائدة ويشعر أنها مظلومة من أبيه أو من غيره يتعاطف معها ويحب دائما أن يكون في وضع المظلوم مثلها حتى يخفف من مشاعر الذنب حيالها والمازوكي لديه شعور عميق بالذنب (ربما لوجود مشاعر عدوانية أو جنسية بداخله) لذلك يحتاج للإيذاء النفسي والجسدي للتخفيف من هذه المشاعر المؤلمة وساعتها يشعر بالراحة أو بالنشوةوالمازوكي يشعر بالوحدة والخوف من هجر الحبيب لذلك فهو يعشق دور المظلوم والضحية لكي يكسب عطف الناس واهتمامهم, بناءا على ما سبق يمكن القول بأن الخلافات بين الوالدين في طفولتك وتعرض والدتك للظلم من أقارب والدك ربما يكونا قد دفعاك في طفولتك المبكرة لكي تتعين بالوالدة وتتعلق بدور المظلوم وتنشد الإهانة والتعذيب للتخفيف من مشاعر الذنب وللتخفيف من مشاعر الوحدة ومخاوفها.ومن امثلة مظاهر الماسوشية في حياتنا القول أن ّ: ( ضرب الحبيب زيّ أكل الزبيب )وكأنّ الضارب لا بد أن يكون حبيبا ولا بد أن يضرب ليؤكد وجوده ً محبوباً ،نطلق النار عندما نفرح وعندما نغضب وكلّما كبرت أفراحنا أو غضباتنا، كلّما أطلقنا مزيداً من النيران تنفيساً عن ردود الفعل المكبوتة في صدورنا ,والدموع ضيفة شرف في الأفراح والليالي الملاح كما في المآتم والمصايب , وحتى في وسائل الترفيه فبالاضافة إلى أفلام الرعب وا لاثارة Thriller هناك ألعاب في مدن الملاهي مثل roller coaster . وقد تقود المبالغة في الرغبة في التطهر والتحرر الى الانتحار الفردي أو الجماعي بعد ممارسة طقوس معينة ومنها أيضاً المبالغة في الحداد مع أن الاسلام ينهانا عن الحداد فوق ثلاث إلا على الزوج ولها سبب وهي براءة الرحم من الولد حفظاً للأنساب والميراث كما ورد النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب وغير ذلك من مظاهر ماسوشية وهناك ماسوشية الشعوب مثل الشعوب العربية التي تتلذذ بالالم ، تعشق الظلم والقهر والاستبداد والاستعمار، وعندما يبلغ احدها ذروته تترجم الى غضب ظاهري ياخذ شكل المظاهرات ، الخطابات النارية ، القصائد والأغاني الحماسية وقد تتطور الى شكل فوضوي في تدمير ممتلكات أناس لا ناقة ولا جمل لهم فيما يحدث . ان ايلام الذات هو رد فعل لتفريغ التوتر المؤلم الناتج عن العدوان المكبوت الذي قد يعود إلى الطفولة المبكرة حيث يمنع الطفل من التعبير عن مشاعر العدوان الطبيعية لديه في اوقات التوتر فيوجهها نحو ذاته والبعض تبقى تصرفاته السادية على الوتيرة نفسها ولكن البعض الآخر تزداد خطورة تصرفاته بمرور الوقت و بوقوعه على النفس من قبل الآخرين، من هذين المصطلحين نشأت نظرية السادومازوشية. فمصطلح السادومازوشية يعبر عن مدى قوة الارتباط بين السادية التي هي ايقاع الألم بالآخرين والمازوشية التي هي وعلى العكس من الاولى تماماً , تقبل ايقاع الالم على النفس والاستمتاع به)والوحشية والعنف مع المحيطين، وإهانة واحتقار الناس في حضور الآخرين, كما يستلذ الشخص السادي بتعذيب من هم أضعف منه كأن يتعامل مع مرؤسيه بخشونة، ويستمتع بمعاناة الآخرين النفسية والجسدية بما في ذلك معاناة الحيوانات، ويستخدم الكذب بهدف إيذاء الغير، كما يسعى إلى تقييد حرية الأشخاص الذين لهم علاقة به وتخويفهم كأن لا يسمح لزوجته بمغادرة المنزل أو عدم السماح لبناته بحضور مناسبة اجتماعية فهو مهووس بالعنف، والسلاح، وعادة لا يشعر بالذنب أو تأنيب الضمير إضافة للقلق، الخوف، التوتر، الهيجان، الغضب، الاكتئاب، فقدان الأمل، التشاؤم من دون مبرر و وكذلك الصعوبة في السيطرة على الدوافع كالأكل، الشرب أو إنفاق المال، كما تهيمن عليه الأفكار غير المنطقية والهواجس، وشدة التدقيق قبل قبول الأشياء ويفتقد إلى العفوية وهو شديد الوساوس في سلوكه,ويسعى لجلب الانتباه والمبالغة في التعبير عن العواطف، كما أنه يسعى إلى الإثارة والمجازفة والمحاولات غير الصحيحة للهيمنة والسيطرة على الآخرين. إن التفسير النفسي للسادية يتركز على شعور السادي بالرفض أو القصور، فيحاول أن يقلب قصوره تفوقاً عبر سيطرته على الشريك بإذلاله وشتمه، وبذلك فإن السادية قد تخفي خوفاً مستبطناً من الجنس الآخر، أو شعوراً بالدونية أمامه. ويتركز تفسير آخر على كون السادية سلوكاً موجهاً ضد الجنس باعتباره خطيئة ورجساً، وبالتالي يكون تشويه الضحية ردَّ فعل مبني على مشاعر إثمية تترجم عبر السعي إلى منع الضحية من الوقوع في "خطيئة" الجنس من جديد، لعل ذلك قد يفسر ضحايا "دو ساد" من البغايا والعاهرات,وتربط بعض المدارس النفسية بين الذكورة والسادية، وبين الأنوثة والمازوشية، ولا يعني ذلك بحال من الأحوال أن كل ذكر سادي، أو أن كل أنثى مازوشية بالضرورة، فالذكورة والأنوثة توجدان بنسب مختلفة لدى أي شخص.

الثلاثاء، 23 مايو 2017

بكام ؟؟ ومنين!!

تحقيق :سماح دسوقى

مع أقتراب شهر رمضان الكريم ومع أستعدادت الناس لهذا الشهر الفضيل سواء كان من عبادات أو عادات وتقاليد بالإحتفال بهذا الشهر من تعليق الزينة وشراء الفوانيس للاطفال الصغار واستعداد الامهات لعمل العزومات للاهل والاحباب .
وأستعداد رب الاسرة لشراء الياميش وكل لاوازم رمضان وسط مشاعر متضاربه من الفرح والحزن بسبب غلاء الاسعار وأرتفاع الدولار وأنهيار سعر الصرف
وجشع التجار وفشل الحكومة فى الرقابة على الاسعار وضبط سعر السوق فكان لنا هذه الجولة فى الاسواق المصرية لمعرفه ماهى خطة الاجهزة الرقابية لاستقبال هذا الشهر الكريم ومعرفه كيف سيكون استقبال المواطن البسيط لهذا الشهر وسط الغلاء المتزايد فيه الغير مناسب مع قلة الدخل .
وبسؤال بعض المواطنين حول استقبالهم للشهر الكريم
 أم أحمد ربة منزل تقول أن شهر رمضان 
بالنسبه لها مثله مثل باقى الشهور فإن الحاله المادية بالنسبه لاسرتها ضعيفه جدا ولاتجد أى مورد رزق لها لتستعد به لاستقبال هذا الشهر الكريم .
وأشارت الى انها سوف تستبدل ياميش رمضان ببدائل أخرى مثل العصائر ومثل عصير المشمش بدل من قمر الدين الذى وصل ثمن اللفه الى 40 جنيه
وانها سوف تستبدل الصنوبر الذى وصل ثمنه الى 1500جنيه للكيلو بالفول السودانى .
كما أوضحت أن شهر رمضان جعل للعبادة وليس للعزومات والاصراف الزائد عن الحد كما رجحت أن زيادة اسعار السلع راجع الى الزياده السكانيه فكلما زاد عدد السكان زاد ارتفاع اسعار السلع .
وأضاف أسلام محمود اعمال حره لا جديد ولا أى أستعدادت لشهر رمضان مثله مثل باقى الايام هنجيب فلوس منين الحاجة غاليه نار كيلو المشمشية ب170 جنيه وأشار الى انه منذ يومين اشترى فرخه ب72 جنيه ده غير الخضار والارز اللى هيتعمل بجانب الفرخه وقال مافيش عزومات هتتعمل السنة دى لان كل حاجة ثمنها زاد معاده حاجة واحده فقط لم يزيد ثمنها وهى الملح الحمد لله .
واضافت أم مريم ربة منزل نحن لم نستعد لشهر رمضان بعد رغم أنه على الابواب جميع السلع الغذائيه ثمنها مرتفع جدا سواء بالنسبة للحوم والاسماك والدواجن والفاكهه والخضراوات وجميع السلع ومنتجات الالبان كل يوم فى أزدياد .
وأكدت على أنها تنتظر من يأتى لها بشنطة رمضان فإن لم تجد فسوف تنتظر عندما تتحسن الحاله المادية لكى تشترى حاجة رمضان أما بالنسبة لعزومات رمضان ففى اليوم الاول كل العائلة تجتمع عند أم زوجى أما باقى الايام فأتفرغ لصلاة التراويح والعبادة .
كما أوضحت هالة حسين ربة منزل انه كل ما اقترب دخول شهر رمضان يوجد زياده فى الاسعار يومياً والتجار كل واحد بيغلى السلع على مزاجه لكن البائع البسيط ليس لديه أى ذنب فى غلاء السلع لان البضاعه وخدها غاليه اصلا من التجار الكبار .
وأكدت على أنه لا يوجد أى مراقبة على الاسواق من الجهات الحكوميه ولا يوجد ضبط لسعر السوق الناس الغلابه هتعمل ايه لسد احتياجتها أنا زوجى بيشتغل فى مهنتين علشان نعرف نعيش عندى 4 أولاد منهم 2 توأم هنعلمهم منين ونعلاجهم منين ونأكلهم منين كل المسؤولين الكبار قاعدين فى قصور يأكلوا ويشربوا ويلبسوا ومش حاسين بالناس الغلابه اللى تحت حرام اللى بيحصل ده .
وبسؤالها عن ياميش رمضان صرخت وقالت ياميش أيه !! ده حتى البلح مش هنجيبه ولا حتى هدوم العيد أقل طقم للاطفال فى أى محل ملابس ب1000جنيه مين معه يجيب بالسعر ده الناس حتشترى الهدوم من على الارصفه فى الشوارع .

وأضاف على حسن يعمل فى محل للدواجن وحاصل على بكالوريوس تجارة نحن طول اليوم شغالين على بكام بكام الزبون بيجى يسأل عن الاسعار بيلاقيها غاليه بيمشى سعر كيلو الفراخ البيضاء وصل الى 33 جنيه سعر كيلو الارانب 37جنيه سعر كيلو الفراخ البلدى 34 جنيه سعر كيلو البط ب50جنيه سعر كيلو الرومى 57جنيه وسعر كيلو الفراخ البانيه 74 جنيه وسعر كيلو وراك الفراخ 36 جنيه وصل الحال بالناس انها بتشترى رجول الفراخ علشان تطبخ عليها .
وأكد محمد مجدى يعمل فى نفس المحل رغم أنه يعمل فى محل دواجن الا انه لا يقدر على شراء فرخه للاولاده لغلاء الاسعار وغلاء المعيشه مرتبه لايكفيه هو وأسرته وباقى الشهر مقضيها سلف .
أما عن خطة وزارة التموين لاستقبال شهر رمضان الكريم كان لنا هذا اللقاء مع أحد موظفى الجمعيات الاستهلاكيه التابعة لوزارة التموين الحاج إبراهيم السيد يشير الى أن خطة الوزارة كما هو معلن عنها من توفير السلع الاساسية من الزيت والسكر والارز وباقى المواد التمونيه من شاى وبقوليات وتوفير ايضاً بعض السلع الخاصه بشهر رمضان مثل الزبيب والبلح وجوز الهند .
وأوضح أن أسعار جميع السلع فى متناول الجميع كيلو البلح 10 جنيه كيلو جوز الهند 45 جنيه كيلو الزبيب المستورد يتراوح سعره مابين50 جنيه الى 60 جنيه أما عن زياده حصه الفرد 14جنيه  فى بطاقه التموين بمناسبة شهر رمضان ليصبح نصيب الفرد 35 جنيه سوف تطبق من 1\6 مع صرف الشهر الجديد .

السبت، 20 مايو 2017

سلمان يستقبل ترامب بمطار الرياض استعدادا للقمة الإسلامية الأمريكية


استقبل منذ قليل، الملك سلمان بن عبد العزيز، ، الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لدى وصوله مطار الملك خالد الدولى بالرياض بالمملكة العربية السعودية للمشاركة فى 3 قمم، تستضيفها العاصمة السعودية الرياض.
وتستضيف الرياض 3 مؤتمرات قمة اليوم السبت، وغداً الأحد، تحت عنوان "العزم يجمعنا"، "سعودية أمريكية، وخليجية أمريكية، وعربية إسلامية أمريكية .
والقمم الثلاث، برؤية واحدة، وهى: "سوياً نحقق النجاح" تستضيفها الرياض، لتأكيد الالتزام المشترك نحو الأمن العالمى والشراكات الاقتصادية العميقة والتعاون السياسى والثقافى البنّاء تحت شعار العزم يجمعنا.
وستناقش ملفات مهمة على مدى يومين كاملين، أهمها مكافحة الإرهاب وسبل تعزيز العلاقات الدولية للتصدى له.