السبت، 12 مارس 2016

محافظ الإسكندرية يريد نقل مكتبه على البحر

وجَّه المركز الإقليمي لصحة المرأة، خطاب استغاثة لعبدالفتاح السيسي؛ بشأن تهديدات المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ الإسكندرية، ورغبته في الحصول على مبنى المركز بمنطقة محطة الرمل، ما يهدد نشاطه الخاص بصحة المرأة.
وجاء في نص الاستغاثة: "أنه في يوم الثلاثاء 8 مارس، وفي الوقت الذي يحتفل به العالم أجمع باليوم العالمي للمرأة إيمانًا بدورها البارز للنهوض بالمجتمع المصري، يتم حاليًا هدم قلعة هي الأبرز في الإسكندرية، وفوجئنا بزيارة للمحافظ متفقدًا أنشطة المركز "كما اعتقدنا" وفوجئنا بإعلانه أنه من الغد سوف يخصص الدور الأول لمكتبه قائلًا: "يرضيكم إن المحافظ مايكونش مكتبه على البحر"".
وكان المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ الإسكندرية، قد زار المركز الإقليمي لصحة المرأة، الأسبوع الماضي، وأبدى رغبته في نقل مقره إلى المركز الذي يطل على البحر مباشرة، ما أثار استياء الأطباء والعاملين بالمركز، مهددين بالإضراب والاعتصام بالمركز في حالة تنفيذ هذه التعليمات.

الجمعة، 11 مارس 2016

الازدواجية في الشخصية والسلوك

(ج1)

بقلم دكتور \أيمن غريب قطب

تعتبر الشخصية الازدواجية من الاضطرابات النفسية الموثقة في المراجع والكتب العلمية وهي حالة نادرة الحصول لكنها موجودة خاصة فترة الحروب ومابعد الكوارث الطبيعية… وتحدث تلك الحالات في الغالب لدى الاشخاص الذين لديهم حساسية زائدة او ليس بمقدورهم التأقلم مع الضغوطات الحياتية والاسرية الشديدة

فنراهم فجأة وقد تقمصوا شخصية جديدة بعيدة كل البعد عن السمات والصفات الحقيقية المعروفة للشخص وهذا التحول يحدث في خلال دقائق ويمكن أن يستمر عدة أيام قبل الرجوع الى الشخصية الحقيقية والجدير بالذكر ان هذا التحول يكون في كثير من الاحيان لاشعوريا وقد يكون في الغالب هناك وجود تاريخي لإيذاء
جسدي أو نفسي خاصة في الطفولة عند الفرد ، وتظهر الازدواجية نتيجة التعرض لظروف أو ضغوط نفسية أو مسؤوليات فوق احتمال الفرد، فيكون الحل بالازدواجية، والسبب قد يكون معروفا للمريض، أو قد يحتاج لمن يساعده في معرفته، ولكن هو تفاعل ناتج عن عدم التكيف مع الواقع، والهروب من التجربة المؤلمة... ومشاكل استعصت على الانسان وتأزمت وحالت دون ان يتكيف مع نفسه ..فضاع في ازمة مالية خانقة او زواج متعثر اصابه او ضغوط اجتماعية اثرت عليه وفشل في احتواء ذلك..كما ان الكبت الزائد يعمل على ازدواجية الشخصية فيحدث الصراع الداخلي وتهتز الشخصية لا شعوريا وتصبح شخصية مغايرة هذا نموذج لحالة من الحالات الاستشارية يعبر عن مدى التناقض والازدواجية في الشخصية عن حيث تقول المستشيرة : لا حظت عليه بالاونه الاخيره بعض التصرفات الغريبه تدل علي شذوذه وواجهته بالامر فانكر وغضب جدا لأني على حد قوله اتهمته بأمر كبيروقبل مده اكتشفت ان ماكنت اشك به حقيقه وبالدليل القاطع الذي لا يدعو لشك وان زوجي للاسف يمارس عمل قوم لوط بل ومنذ سنوات ومدمن على هذا الامر وهويمثل دور المفعول به اي دور الانثى وان سبب بعده وهجره لي هو انه لم يعد بحاجه لي فقد اشبع جميع غرائزه وانا ان اواجه \اتوقع ان واجهته بالامر فسايحدث الطلاق حتما وانا لااريد ان احرم ابناءه منه لا استطيع الكلام لاحد ولم اعد قادره على السكوت \وزوجي سيد قومه علما واخلاقا ودينا\والآن انقلبت الايه فقد اعتزل الناس حتى اقرب الناس اليه واضاع الصلاه كثيرا واصبح انفعاليا وعصبي المزاج واناو هو قد تجاوزنا الاربعين من العمروهو متعلم واستاذ واكاديمي ومثقف وباحث في الادب والعلم الشرعي ويرى ان العلم كله لديه ان الحياة بكل مؤثراتها وزوابعها وتحدياتها والامها ومشاكلها المختلفة تعصف بالانسان في احايين كثيرة وتؤثر على سلوكه وتحرفه عن مساره الانساني السليم وتعيق تقدمه نحو الحياة الفضلى واذا غاب الصديق الحسن وغابت التربية وغاب الوازع الديني وفقدت الثقافة وسلك الانسان سلوكا غير حضاري واندثر في الانحراف فان شخصيته تذوب وتصبح معرضة لاي خطر داهم ..خاصة ونحن نعيش حالة من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وهناك العديد من الدراسات النفسية والاجتماعية التي أكدت حدوث هذا الاضطراب لدى الاناث المرهفات وهناك فرق جوهري بين النفاق والازدواجية في الشخصيةهو إن المنافق ملتفت لإظهار ما يناسب ظرفه من أفعال وكلام، حيث يضمر شيئاً ويظهر شيء مخالف لما في وجدانه، وهو عالم بما يقوم به من هذا الدور القبيح، بينما الإنسان الأزدواجي لا يمارس مثل هذا الدور، بل هو غير ملتفت إلى أنه يقوم بدورين، وله جابين، فهو يجد نفسه سوية وليس لديه شك في أنّ تصرفاته مخالفة للأصول أو للقيم الإنسانية، بل يشعر أنّه موفق لإصابة مثل هذه الامور المنحرفة، مثلاً، وكذلك إصابة أمور أخلاقية حسنة، وان كان البعض يعتبر النفاق أعم من الأزدواجية، وكل ازدواجية هي نفاق، وليس كل نفاق ازدواجية، ولكن الصحيح ما بيناه. .

الاثنين، 7 مارس 2016

هل أدمن النظام السعودى متواليه إنتاج الأخطاء ؟!ج2 

بقلم : على بركات

العمل العسكرى ليس منفصل عن البعد السياسى ... بل هو بحسب العلوم السياسه دوره من دوراته ، وحتى تمنح دولة ما حركتها السياسيه بعداً مؤثراً ضمن المنظومه العالميه العاتيه ... لابد من الهيمنه على أوراق ضغط ( استراتيجيه ) لتلوح بها من حين لآخر ... وهذا يتطلب مهاره وكياسه لمعرفة التوقيت والكيفيه لاستخدام تلك الأوراق ... أما الدوله التى تُهدر أورقها الاستراتيجيه ، فلا ينبغى لها ان تلعب سياسه أقليميه أوتكون جزءً منها ... وتُعَد من الدول الكرتونيه الغير فاعله ...،  فإذا برزت دولة ما مهدورة الاوراق الاستراتيجيه فى مشهد إقليمى ... فلامعنى لحركتها الاقليميه سوى مدلول واحد ، وهو سيرها بالامر وفق المدار المُعَد لها سلفاً فى فلك دولة المركز !.
ثمة جزئيه يجب الإشاره اليها تتعلق بمحور المشهد السياسى الذى نتناوله ... أن النُظم هى التى تحدد وظيفة الحاكم وليس العكس ، كما يجب على البعض من الذين يزنون الاشياء بالأمثله ... أن يأتوا بأمثله متماثله ، حتى يتثنى لهم الوقوف على القراءه الصحيحه لما يدور فى المنطقه !.
فى واقع الامر ان أُولى َ تحركات نظام الرياض عسكرياً كان فىى دولة البحرين عند شروع جزء كبير منهم بثوره بغية تعديلات دستوريه ومزيد من الحريات ... قُبِلت بقمع أمنى داخلى تبعه تحرك عسكرى من الرياض ، والسؤال لماذا لم تتفاعل الرياض بنفس الحماسه مع بداية الثوره فى اليمن كما فعلت مع  البحرين ؟ ولماذا تأخر التدخل فى اليمن عسكرياً بعد انتظار دام أربعة أعوام ؟! ، برغم توغل إيران مخابراتياً ، السابق على التمويل التقنى العسكرى للحوثيين فى اليمن !... وثمة موقف يعكس تناقض موقف الرياض و( غض الطرف ) يفسره المشهد الصارخ لملك البحرين وهو يهدى الرئيس الروسى ( فلاديمير بوتن ) ـ وهو القاتل الذى تصيب آلته العسكريه أهدافاً مدنيه فى سوريا ـ ( مفتاح دمشق ) ، وهذا الموقف الذى تتجلى فيه الهزيمه السياسيه ... لم يكن سابق لإعلان الرياض التدخل عسكريا فى سوريا !.

التحالف الذى جر الرياض للدخول عسكرياً  فى سوريا واهى الحجه ... إذا ما نُقش الأمر بعقلانيه ... لعدة أسباب أهما وأولها أن التوقيت جاء متأخراً للغايه ، لان الحاله السوريه أصبحت معقده وسيزيدها التدخل الان تعقيداً ... فلماذا اُرجئت كل الحلول الى الان ؟! ، إذا كانت الحجه المد الإيرانى الشيعى فإيران حاضره وبقوه مع بدايات الثوره فى سوريا وربيبها حسن نصر الله وميليشياته ، بل ان الجيش اللبنانى كان يدعم بشار فى الوقت الذى كان النظام فى الرياض يدعم الجيش اللبنانى ...، قبل وقف الدعم ـ مؤخراً ـ ، ثم هل ذبح أهلنا فى سوريا على يد بشار حسنه ، ورزيله إذا تمت بأيد غيره من الروافض أو الروس أو الدوله الاسلاميه المعروفه إعلامياً ـ داعش ـ ...؟!  ولماذا لم يتم تسليح الثوار فى سوريا بشكل يضمن لهم توازن تقنى عسكرى ...؟!  خاصةً أنهم حققوا مراراً تقدماً كادوا معه الاستيلاء على دمشق معقل الحكومه المركزيه لنظام البعث !، ولماذا ـ تقف ـ الرياض مع ثوره هنا وتقف الحاؤول فى وجه آخرى كمصر!.
قد يقول قائل ، ألم يمنح النظام فى الرياض مساعدات ( للجيش الحر ) ... ؟، وبدورنا بلى ، لكنه لم يكن بالقدر الذى  يستطيع معه الثوار حسم المعركه ضد نظام البعث ـ عن قصد ـ ( وإن كان ظاهر الامر لايعكس ذلك للدهماء ) ، وذلك يعود لحرس النظام فى الرياض والتوجه الاقليمى والعالمى ... ان يظل ميزان بشار العسكرى هو الارجح ... لعله تأتى مرحله يسهل معها إستنساخ نظام علمانى ، لأنه من الصعوبه بمكان القبول بتشكيل حكومه من بين الثوار المصبوغين بمعانى الجهاد ، لان هذا يعنى الاعتماد على الذات فى صنع المصير الإستراتيجى ـ وهنا تكمن المعضله التى تزعج دول المركز ، وكل التوتاليتاريات التى ( تحكم ) منطقة ( الشرق الأوسط ) .!
وفيما يخص الجانب التركى نطرح علامة استفهام ، لماذا لم تتدخل ـ أنقرا ـ منذا بداية الثوره قبل تعقيد المشهد ، صحيح أن تركيا أعلنت وقوفها مع الشعوب الثائره منذ لحظه ميلاد الثورات ومازالت ، لكن فى المقابل الزمن عامل جوهرى جد مهم لحسم أى معركه ... فدور تركيا جاء متأخر وله بُعد برجماتى ... ليس إيران فى المستوى الاول ... لكنه الوجود الروسى الذى يمتلك من الأوراق مايستطيع بها إرباك الداخل التركى ... وأهم هذه الاوراق ( الأكراد) ـ وقد أسهبنا فى هذه الجزئيه فى مقالات عديده منها ـ روسيا والصراع على الرقم صفر ـ ، لانه إذا كان الغرض محاربة ـ داعش ـ لإرهابها فى الشام ، فهذا يجعلنا نطرح سؤال آخر هل إرهاب ـ داعش ـ فى الشام سابق على إرهاب بشار ؟!، فداعش تاريخياً أحد مخرجات الإحتلال الأميركى للعراق منذ 2003 ، ولها وجود قوى منذ الاطاحه بصدام حسين وحل الجيش العراقى ... ، لكن الآله الإعلاميه الغربيه هى التى تحدد للبعض نسبة التركيز وطريقة المتابعه والقضايا التى تُثار ونحن بدورنا ـ إلا مارحم ربى ـ نعزف بالنقل لا بالعقل !.
فالتدخل العسكرى لنظام الرياض فى هذا التوقيت المتأخر أيضاً سوف يكون له تداعياته السلبيه التى ستنعكس عليه إقتصادياً وسوف تشكل له إرباكه على الصعيد الداخلى... سيتمنى معها لوظل متفرجاً على ثورات الشعوب أفضل من وقوفه فى وجه التحول الحتمى !!!.
ولمن لا يعرف أن ـ السعوديه ـ هبت عليها نسائم الإحتجاجات ، التى كادت أن تتحول الى ثوره عارمه ، غير ان الاحتجاجات واجهته القبضه الامنيه فى 11 من مارس آزار 2011 بحزم ... وذلك بتصدى 25 الف جندى لإسكاته فى كلاٍ من العواميه وجده وبعض مناطق الاحساء وفى القطيف ، هذا الاحتجاج تزعمه تنظيم من الشباب الثورى أطلق على نفسه ( ائتلاف الشباب الاحرار ) ، كان يسعى للإصلاح السياسى كما طالب بإطلاق صراح المعتقلين واستبدال الملكيه الفرديه بالملكيه الدستوريه !.
حبى منتصف 2013 كانت المسأله السوريه غير عصيه على الحل ، لكن ترحيل الازمات فى كل من اليمن وسوريا ـ بغية الوصول بها لمرحله تهيئ للحل الذى يتناسب وتطلعات دول المركز ـ زاد المشهد تعقيداً ، ومن ثَمّ ستتعاظم كلفته السياسيه والاقتصاديه ... خاصةً على نظام الرياض الذى يساهم فى إرباك المنطقه منذ اندلاع ( الربيع العربى ) ويحارب بالوكاله ... مع توقُع  إنخفاض أكثر فى أسعار البترول ، وتظل دول المركز المحركه ... الرابح الأول ، والاقل ضراراَ ، وتظل اللعبه فى ذات الدوران نقتل أنفسنا بأم أيدينا ، ونقسم جغرافيتنا لصالح الغرب ! ، لنساهم تحت ظلال الغفله التاريخيه فى إنتاج سايكس بيكو جديد ، بعد ان تجاوزنا دور رد الفعل ثم المفعول به فى المشهد العالمى حتى مرحلة السقوط فى وهدة الإنتحار السياسى!   

الخميس، 18 فبراير 2016

هل أدمن النظام السعودى متواليه إنتاج الأخطاء ؟!ج1

بقلم : على بركات

ثمة خطأ شائع عند تناول  المشهد السياسى الراهن الملتهب فى منطقتنا العربيه … قد لايتداركه المرأ فى زحمة الأحداث المتتاليه ، أو قد يسقظ عن غير قصد ، وهو البعد التاريخى الذى حدد سلفاً حطوط التماس العريضه للأمم التى تسيطر على معامل صنع القرار فى العواصم الكبرى لدول المركز … فإغفال هذه الجزئيه دون إسقاطها حال التناول التحلبلى على المشهد السياسى … قد يجعل المسأله أقرب للجدل الزمنى منه للتحليل الموضوعى الذى يناقش ويستحضر ويربط ليقف على المعضله … ليتمكن من فك العقده بما هو متاح .!

وحتى لانظل سائحين فى التيه … يجب ان نرد الأمر إلى أصله التاريخى … فجُلنا يعى تقدم الثوره الصناعيه المذهل كمحرك أوّلىِ دفع بقوه دول المركز لإحتلال المنطقه العربيه … هذا الإحتلال الذى تطور من إحتلال الأرض المباشر لإحتلال القرار الإستراتيجى … الذى يضمن لها تصريف منتجاتها والحصول على المواد الخام الأوليه ، وكذلك توظيف رؤوس الأموال التى أضحت من القضايا الكبرى لدى دول المركز … فكان من البُد احتلال المنطقه ، خاصةً أن ( منطقة الشرق الأوسط ) تمتلك سبعون بالمائه من المواد الخام الساكنه بواطن الأرض فى العالم .

والجدير بالذكر أن ثمة نزاعات برزت بين دول المركز الإستعماريه فى الماضى لامتلاك المستعمرات … وبشكل خاص تلك التى تمتلك شواطئ على البحار … ، ومن النزاعات التى برزت تاريخياً ، تلك التى بين ألمانيا وروسيا وكذلك فرنسا وإنجلترا … ، ثم أميركا لاحقاً بعد أن ارتأت إستغنائها عن مذهب ( مونرو ) حاجه ملحه بعد تهديد سفنها فى البحر من قِبل المانيا مما اضطرها لدخول الحرب العالميه الأولى فى أبريل نيسان 1917 … كمُعامل جديد أوقف تقدم المانيا عسكرياً وغير فى المعادله ليست العسكريه فحسب بل والسياسيه وإلى الآن .

جدير بالإشاره أن نستحضر دائما أن القرار الإستراتيجى للنظم ( الحاكمه ) لمنطقتنا العربيه مُحتل … بل ووصل الى حد الإغتصاب ، وبدون مواربه ، فضحته ثورات الربيع العربى التى مازالت تشق طريقها غير آبهه بالعهر السياسى العالمى والإقليمى … ومن هنا يكون مدخلنا لتناول ما بات يعرف بتحالف الشمال والتدخل العسكرى السعودى التركى فى سوريا!.

سنتناول بشكل مكثف تدخل نظام آل سعود ، لما له من باع تاريخى فى الوقوف فى وجه التحول فى المنطقه ووقوفه الحاؤول ضد رغبات الشعوب … ففى اليمن الذى هو جزء أصيل من شبه الجزيره العربيه بل أصل العرب … ، تدخل النظام السعودى لذبح تطلعاته أكثر من مره … فعندما قهرته الملكيه ( المتوكليه ) راح ينشد الحريه فى غيرها ، فانتفض ثائراَ فى وجهها ناشداً نظاماً جمهورياً دستورياً فى السادس والعشرون من سبتمبر أيلول 1962 … سعى النظام السعودى آنذاك لضرب وتقويض الحركه الثائره فى اليمن متضامنه مع المملكه المتوكليه ولكن مساعيه بائت بالفشل … وانتصرت ثورة السادس والعشرون من سبتمبر ايلول رغماً عن أمانى آل سعود .

وبرغم أن النظام الجمهورى الذى كان أحد تداعياته وجود على عبد الله صالح على رأس السلطه فى اليمن .. ذلك النظام الجمهورى الذى أتى على غير رغبه لآل سعود ، إلا أنهم وقفوا بجانبه منذ ثورة الحادى عشر من فبراير شباط 2011 ، بل ووصل تآمر النظام فى الرياض متجلياً فيما بات يعرف ب ( المبادره الخليجيه ) التى كانت تضمن للدكتاتور العسكرى على عبد الله صالح الخروج الآمن وتيرئته من الدم والفساد … وإبقاء الحاله السياسيه على نفس النمط البائد مع تغيير شكلى لايضمن السياده للشعب اليمنى!.

وبرغم أن نظام الرياض كان حريص على بقاء نظام صالح فى الحكم … إلا أنه بتغير المشهد الذى ازداد تعقيداً يحارب الآن الحوثيين … ألم يدرك نظام الرياض أن الحوثيين صناعة على عبدالله صالح بحجة التوازن مع أهل السنه ، بل وهاهم يحاربون بجانب صالح الذى يمتلك أكثر من أحدعشر لواء عسكرى ضمن صفوفه … فالممارسه السياسيه التى تُملىَ على نظام الرياض ضمن الهامش الذى يتحرك فيه يجعلك تشعر وكأنك فى بيت جحا .!

وبرغم ان الموقف اليمنى بات أكثر تعقيداً إثر النقص الحاد فى فيتامينات العبقريه السياسيه للتدخل العبثى السعودى ، وتسلط دول المركز المحركه له عبر قراراته المخفيه منها والمعلنه … تتدنى مستويات العقلانيه لدى نظام الرياضويتحرك للدخول فى متاهه عسكريه فى سوريا … لايمتلك التحضير لها نهيك عن خبراته فى الحرب البريه ، وهذا بالتحديد ماسنتناوله بمشيئة الله فى الجزء الثانى.!



الجمعة، 22 يناير 2016

تركيا بين كيد دول المركز … والوعى الشعبى!

بقلم : على بركات

فى عالم الواقع المرء عدو ما يجهله ، أما فى عالم السياسه حيث موت الضمير كشرط من شروط العمل السياسى … فالمقاييس تأخذ أبعاد اخرى تنحصر فى جزئيتين أساسيتين ( المصالح والأولويات ) … فالمرء عدو قناعات الآخر … ! والذى يمسك بمقاليد الأمور وخيوط اللعبه يستطيع قلب المفاهيم واللعب على سذاجة الوعى عند الشعوب ومسح الإدراك لديها … ، أما إذا لف الوعى الشعوب بالتحصيل العلمى والإنتماء ( الوطنى ) إنهزمت أمام إدراكها كل مؤامرات الآخر ( فى دول المركز ) … ، الشعوب التى تقرأ تستعصى عليها المؤامره قد تشوش على البعض ولكنها لم تأتى اُكلها … ففى قناعاتى القراءه المُتعمقه تقود إلى التفكير … والتفكير يضبط ( الإختيار ) لدى الشعوب… وهذا ماتم فى الإنتخابات البرلمانيه التركيه فى مطلع الشهر الجارى .

من عدة أشهر ماضيه ، كانت هناك إنتخابات برلمانيه فى القطر التركى ولم يحصل حزب العداله والتنميه على النسبه المئويه التى تخول له حق تشكيل الحكومه منفرداً … ، وتُرِكَ الأمر للأحزاب الاخرى لتتعاون فيما بينها وتشكل حكومه برلمانيه … لكنه لم تفلح الاحزاب بعد فترة من السيجال السياسى التى أفرزت أزمه أدركها الشعب التركى ، وبحسب الدستور ، تم إعادة الانتخابات فى مطلع نوفمبر تشرين ثان الجارى ، ومن ثَمّ ضبط الشعب التركى إختياره فكانت النتيجه مذهله بكل المقاييس(  لدول المركز ) … وحصول حزب العداله والتنميه على 49،4 فى المئه وحقه ( منفرداً ) بتشكيل الحكومه فى البرلمان القادم،  ومن ثَمّ إمكانية تعديل الدستور إذا ما ارتأت ذلك!.

فى ظل آله إعلاميه دوليه وإقليميه تكيد وتمكر مكر الليل والنهار ، وتشويش ومحاولات دؤوبه لإرباك الداخل التركى من خلال إستثمار الأقليات الكرديه وبعض الحركات المؤدلجه للدخول فى خصام مع الدوله ونشر الفوضه ….، وإستثمار الإجراءات القانونيه التى من شأنها ضبط السلام الإجتماعى … وتسميتها فى الإعلام الغربى ( كبت للحريات ) وحقوق المرأه وما شابه ذلك ! ـ انظر الى الحال فى بورما وسوريا الاهواز وغيرها ـ ، ومتعارف فى كل دول الدنيا أن الحريات ليست مطلقه ولها ضوابطها حتى لا تتحول الى هرج ومرج … ، على سبيل المثال فى هذه الأونه تم طرد أحدى أعضاء حزب الاحرار فى دولة النمسا لتجاوزها فى الحديث عن الساميه تحت زعم ( ضد الساميه ) … ، برغم أن ذات المرأه العضوه المطروده من حزب الاحرار كانت منذ عدة أعوام قد اساءت للإسلام ونبى الإسلام والمسلمين ولم تتخد دولة النمسا ضدها إجراء رادع على هذا النحو الذى أُتخذ الآن … فلربما يعود الأمر لخاطر العضوه الجديده ـ أورسولا شتنسل ـ التى تنتمى لأصول يهوديه والتى استعان بها حزب الاحرار فى الانتخابات الاخيره فى اكتوبر تشرين أول المنصرم … بعد أن تركت حزب الشعب ثانى أعرق حزب فى النمسا بعد الحزب الاشتراكى الديمقراطى ، وكذلك الامر فى أكثر من بلد غربى ولا عجب فالأمر بات عين يقين ، إنها إذدواجية المعايير ، وإن شئت كما أسلفنا من المنظور السياسى المعاصر ـ المرء عدو قناعات الآخر ـ ، ومن مؤامرات دول المركز غض الطرف عن السيل العارم من اللاجئين السوريين الذين يتوافدون كل لحظه على تركيا كنوع من الإرباك … لكن القياده فى تركيا أدركت ذلك ففتحت الطريق أمام اللاجئين لعبور الحدود لدول الإتحاد الأوروبى مما شكل إرباكه غير متوقعه فى دول الاتحاد الاوروبى … بل وغير نسبياً فى المعادله السياسيه ، فقد استثمر على سبيل المثال حزب الأحرار اليمينى فى دولة النمسا الحدث .. ليدخل الرعب فى نفوس الشعب النمساوى من خطورة اللاجئين المسلمين وحصولهم على مزايا ستنعكس بالسلب على المواطن النمساوى دافع الضرائب وسيشاركونه فى فرص العمل المتاحه ….. ، مما جعله يحقق نجاح لم يكن يحلم به رئيس الحزب فى العاصمه فيينا ، وبالتالى قامت حكومتى ميركل فى المانيا وفايمان فى النمسا بضبط القوانين الخاصه باللاجئين وتضيق الخناق وجعلها لمده محدده وعدم السماح لهم بجلب العائله .

فى المقابل نجد أن أزمة اللاجئين السوريين فى تركيا منذ اربعة سنوات ، ولم تؤثر على على الجانب الحكومى ولا الجماهيرى ، وعندما أراد أحد القوميين إتقاد الفتنه وإستثمار حدث اللاجئين أخمدها الوعى الشعب المسلم وحكمة الاداره السياسيه فى تركيا … ولم تؤثر على العمليه الإنتخابيه أو فى تغيير قتاعات الناخب التركى الواعى المُدرك لما يحاك لبلده … ، حتى أن بعض المناطق الكرديه صوتت لحزب العداله والتنميه ! فى إشاره إلى أن الوعى الشعبى يفوق الإنفاق على الاعلام ومهاتراته … لأن المواطن التركى وعىَ اللعبه ، وأدرك إما أن تقع تركيا تحت هيمنة دول المركز كزمن الحكم العسكرى الأتاتركى … ، أو تحت حكم يضمن لها قرارها الإستراتيجى لتكون رقمم بين الأمم ، وثمة كارثه كانت فى التحضير قبل العمليه الانتخابيه بيومكانت ترمى لضرب الظهير الشعبى لحزب العداله والتنميه ... وهى استهداف طائرة ركاب مدنيه تركيه كانت تمر عبر الاجواء الجويه لشبه جزيرة سيناء، لكن المخابرات التركيه أخذت التدابير والإجراءات التى تضمن وصول الطائره الى استنول فى صمت … ، فأصاب القدر الطائره الروسيه !!!! ، فى الواقع ثمة نظم عربيه أيضاً تلعب مع الغرب لضرب الإستقرار الدالخلى التركى … ، لكنها نظم وظيفيه ومنكشفه سياسياً ، وإذا قدرنا الأمور بقدرها فهى لاترتقى للتناول هنا.!

 وبسرد سريع على سبيل المثال لا الحصر ، هذا ماتم لتركيا فى الحقبه التى حكم فيها أوردوغان وحكومته … حيث قفز الإقتصاد التركى من المرتبه ( 111 ) إلى المرتبه ال ( 16 ) عالمياً ، كما أنهى الديون الخارجيه والداخليه لتركيا ، بل تدين البنك الدولى ، كما ارتفعت صادرات تركيا من 23 مليار دولار إلى 153 مليار دولار سنوياً ، وازدهرت السياحه ونالت الخطوط الجويه التركيه فى المرتبه الاولى أوروبياً ، وعلى المستوى العسكرى تم صنع الدبابه التركيه والطائره التركيه وأول قمر صناعى عسكرى … كما أقتربت تركيا من الاكتفاء العسكرى الذاتى بنسبة 60 فى المائه من حيث ( التصنيع الذاتى ) ، كما يُخطّط على المنظور البعيد والقريب لتفريغ 300 الف عالم للبحث العلمى فى مجالات شتى تصب فى الصالح التركى .

قبل أن تفضح إيران سياساتها الطموحه فى المنطقه العربيه ، كانت لنا رؤيه ـ أشبه برجاء ـ كنا ننادى بعمل سياسى يضم كلاً من تركيا وإيران ومصر ـ كمثلث ذات بعد اسيوى اوروبى افريقى ـ فى إتحاد مواجه لدول المركز وأطماعها … وربما المصالح حينها كانت ستضطر إيران للدخول فى هذا الحلف الثلاثى … لكن بعد أن تكشفت نوايا طهران السيئه فى المنطقه وركونها إلى الجانب الغربى ، والسعى الدؤب لعرقلة الربيع العربى بل ومشاركتها فى قتل الشعوب العربيه … ، أتصور أن مستقبل إيران فى علاقات جيده مع شعوب المنطقه العربيه أسقط كل الإمكانيات على الأقل ( على المنظور القريب ) .


الأربعاء، 20 يناير 2016

 تخفيف المراقبة عن “إسراء الطويل” المفرج عنها


أيّدت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الأربعاء، والمنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطره بحلوان (جنوب القاهرة)، برئاسة المستشار حسن فريد، استمرار إخلاء سبيل الناشطة إسراء الطويل، مع تخفيف التدابير الاحترازية التي قضت بها المحكمة بجلسة إخلاء سبيلها، لمدة يوم واحد فقط في الأسبوع، (المراقبة الشرطية)، على خلفية اتهامها في القضية رقم 485 لسنة 2014، أمن دولة عليا.
وكانت المحكمة ذاتها أصدرت قراراً بإخلاء سبيلها نظراً لظروفها الصحية، على خلفية اتهامها “بالانضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف القانون، وبث أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم العام”.
وتسلمت المحكمة في جلسات سابقة تقريرا طبيا بالحالة الصحية للناشطة إسراء الطويل، بعد أن طلب دفاعها إخلاء سبيل موكلته على ذمة القضية نظراً لظروفها الصحية، مشيراً إلى أنها تحتاج رعاية طبية خاصة، لا يمكن توفيرها داخل مستشفى السجن، ليأتي التقرير ويؤكد تدهور الحالة الصحية لها، لتقرر المحكمة إخلاء سبيلها.
وكانت النيابة قد تسلمت تقريراً آخر من مستشفى السجن، يتضمن شرحاً تفصيلياً عن حالتها الصحية، والذي زعم أن الحالة الصحية لها تسمح باستمرار حبسها.

السبت، 26 ديسمبر 2015

سياسه بلا عنوان ... ووطن محتل !ج3