الجمعة، 22 يناير 2016
الأربعاء، 20 يناير 2016
تخفيف المراقبة عن “إسراء الطويل” المفرج عنها
أيّدت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الأربعاء، والمنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطره بحلوان (جنوب القاهرة)، برئاسة المستشار حسن فريد، استمرار إخلاء سبيل الناشطة إسراء الطويل، مع تخفيف التدابير الاحترازية التي قضت بها المحكمة بجلسة إخلاء سبيلها، لمدة يوم واحد فقط في الأسبوع، (المراقبة الشرطية)، على خلفية اتهامها في القضية رقم 485 لسنة 2014، أمن دولة عليا.
وكانت المحكمة ذاتها أصدرت قراراً بإخلاء سبيلها نظراً لظروفها الصحية، على خلفية اتهامها “بالانضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف القانون، وبث أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم العام”.
وتسلمت المحكمة في جلسات سابقة تقريرا طبيا بالحالة الصحية للناشطة إسراء الطويل، بعد أن طلب دفاعها إخلاء سبيل موكلته على ذمة القضية نظراً لظروفها الصحية، مشيراً إلى أنها تحتاج رعاية طبية خاصة، لا يمكن توفيرها داخل مستشفى السجن، ليأتي التقرير ويؤكد تدهور الحالة الصحية لها، لتقرر المحكمة إخلاء سبيلها.
وكانت النيابة قد تسلمت تقريراً آخر من مستشفى السجن، يتضمن شرحاً تفصيلياً عن حالتها الصحية، والذي زعم أن الحالة الصحية لها تسمح باستمرار حبسها.
السبت، 26 ديسمبر 2015
سياسه بلا عنوان ... ووطن محتل !ج3
| بقلم : على بركات
من وحى الحركه السياسيه على الارض ، نستلهم رؤيتنا ونستقرء المآلات ... وبما يتوفر لدينا من معطيات ، ومخزون معلوماتى مسبق نستحضره بالقدر الدى يعيننا على إدراك المسأله السياسيه التى تلف المنطقه العربيه ، ليس فقط للتحليل الموضوعى والتأمل المتعمق ... بل لإيجاد الحلول التى لا تتأتى إلا بمس المعضله السياسيه من جذورها ( وليس أطرفها ) ، والمسك بعميقها ( وليس سطحها ) ... حتى لا نقع فى بئر متاهات الدجل الإعلامى الذى يحتل مساحات ليس لها حد من شاشاتنا العربيه ( وكذلك العالميه إذا ماتعلق الأمر بالشرق الأوسط) ، ولايعنى المسك بخيوط المسأله السياسيه وإيجاد حل لها ... أنها قطعاً ستُحل ، ففى عالم السياسه ... البرجماتيه هى التى ( تقرر ) ، البرجماتيه التى جعلت من معظم سياسى العالم مرتزقه فى زى من ( الوقار والأناقه ) ... لأنه ليس بالضروره أن يكون المأزق السياسى لدى دولة ما ... من منظور نظام سياسى آخر فى دولة ما ( خاصةً دول المركز ) أن يشكل لها نفس المأزق ... بل ربما يحمل فى تداعياته إنفراجه ـ بحسابات المصالح والمكسب والخساره على المديين القريب والبعيد .!
نود بعد هذا المدخل أن نُحيل القارئ الى ما أشرنا إليه فى الجزء السابق ، الخاص بما يحدث فى الداخل التركى ، لقد بينا أن روسيا سعت ومازالت لتوتر الداخل التركى لإرباك النظام الحاكم فى أنقرا ، حتى تعرقل مساعيه فى مد المعارضه السوريه بالمساعدات العسكريه ... وقد ح
دث بالفعل الإنفجار الهائل الذى قامت به جماعة حزب العمال الكردستانى الذى نتج عنه مصرع العشرات من المدنيين ... كما بينا أن سمة جسر من العلاقات بين روسيا وحزب العمال الكردستانى تعود للفتره التى عاشها زعيم الحزب عبد الله أوجلان فى روسيا ! ، وهذا التقليب يصب فى بوتقة المصالح الأميركيه التى أنفقت حتى الآن ما يقرب من 2 ترليون لإسقاط ـ الرئيس رجب طيب أردوجان ـ بحسب ما جاء فى الكتابات الأخيره للمؤرخ والمفكر السياسى الدكتور محمد الجوادى ـ ، ولن نتسائل من أين تأتى أميركا بهذا الأنفاق ومازال دولارها متماسك فى السوق العالميه ، فتلك قصه آخرى !!!.
أما عن التحضير الغربى لفتح المجال على جميع المستويات لروسيا للدخول عسكرياً فى سوريا ... فهو يشكل كما أسلفنا دهشه إذا ما تم تمريره على ( قيم العلوم السياسيه النظريه) ، لقد سَوقَت الآله الإعلاميه الغربيه للسيل العارم من اللاجئين السوريين ـ بقصد ـ وأوعزته لبطش الدوله الإسلاميه ـ بقصد ـ وراحت تقيم الندوات واللقاءات المتلفزه ـ وبكثافه إعلاميه ـ توحى بقدر بلغ مبلغ التواتر للمراقب الحذق أن ثمة تحضيرات خلف الستار لمنطقة الشرق الأوسط منطلقه سوريا ... فتاريخ الهروب من سوريا بدأ مند قيام الثوره فى سوريا واستفحل مع زيادة الإستخدام المفرط للآله العسكريه لبشار ونظام البعث فى دمشق مع غياب الحل الدبلوماسي !... ولم تُعير الآله الإعلاميه الغربيه الاهتمام مثل الآن ... ولم نسمع سوى جمله ـ على استحياء ـ صحيحه من الناحيه اللغويه ، لكنها غير مفيده سياسياً ، ـ أن الأسد فقد شرعيته ـ ! ، ولم تُسمع آذاننا أن اللاجئين السوريين يهربون من بطش آلة البعث العسكريه ! .
على الأرض كان هناك خطان متوازيان من التنسيق بين كل الدوائر السياسيه الغربيه بقيادة أميركا ! وروسيا ، خط سياسى يشجع ويبارك ويحث الروس على الدخول عسكرياً تحت زعم محاربة الإرهاب وتنظيم الدوله ، وخط آخر مُتمثل فى إخلاء المنطقه الشرقيه بأكملها من الأميركان لتكون ـ عسكرياً ـ تحت السيطره الروسيه وبالطبع تغطية التكاليف من معظم دول الخليج ! ، وفى مقدمتهم دولة الإمارات ، أُختزلت المؤامره فى عدة لقاءات كان أبرزها ترحيب المستشاره الألمانيه ـ أنجيلا ميركل ـ بالتدخل الروسى معلنه أن إنهاء ـ الحرب الأهليه فى سوريا لن يكون إلا بتدخل روسيا ، كما أردفت أن هذا لايصح سوى فى الحاله السوريه ـ ولا نعرف ما هى المعطيات التى سمحت للمستشاره بهذا التكهن الغريب ؟!، إعلان وزير خارجية بريطانيا أن بلاده لاتمانع بقاء بشار الأسد رئيساً فى الفتره الإنتقاليه ، كذلك تصريح وزير خارجية جمهورية النمسا بأن الأولويه للتصدى للأرهاب ونحتاج مشاركة الأسد وروسيا وإيران ! ، تصريح وزير خارجية اسبانيا خوسيه مانويل من طهران أن خكومة بشار هى من تمتلك الشرعيه ولها مقعد فى الامم المتحده ، كما تم إنشاء كيان ذو تنسيق أمنى بين روسيا وإبران والعراق وبالطبع نظام البعث فى دمشق وعلى مستوى عالٍ من التنسيق مع ـ الكيان الإسرائيلى ـ مهمته الأساسيه جمع وتحليل وتبادل المعلومات حول المنطقه وإيصالها الى هيئات الاركان لهذه الدول ، ولقد اعترف الفريق ( سيرجى كورالينكو ) الروسى فى مقابله له من موقع روسيا اليوم أن ثمة ـ تنسيق كامل ـ بين بين روسيا والإداره الأميركيه بهذا الصدد .
ومن اشكال التنسيق مع تل أبيب ان أوضحت روسيا حسب ـ تايمز أو إسرائيل ـ أن روسيا قد طمئنت ـ تل أبيب ـ مسبقاً بجمبع الأهداف كما اتصلت قبل اول هجوم لها فى 30 09 2015 بمستشار الامن القومى الاسرائيلى ـ يوسى كوهين ـ وأخبرته بيفاصيل العمليه الجويه قبل شنها ، ومن قبلها فى 21 09 2015 طمئن الرئيس الروسى بوتن رئيس وزراء الكيان الاسرائيلى انه لن يقوم بعمليات فى الجنوب السورى وسيحرص على ـ ألاَ ـ تقع أية أسلحه فى أيد ـ حزب نصر الله ـ !
هل هذا الحرص ـ الأسرائيلى ـ على حسم المعركه فى سوريا سيكون باعث لها ودافع لأن تدخل الحرب مباشرةً فى سوريا ، لأظن ذلك ... رغم أن روسيا لم ولن تستطيع حسم المعركه لصالحها ، بالأضافه لطرح علامة إستفها فى غاية الأهميه ، هل كان فى جعبة اميركا ، ومن وراءها الغرب حسم الأزمه السوريه ومتى ؟! الإجابه نعم والتفصيل فى الجزء الرابع إن شاء الله........
| |
الاثنين، 23 نوفمبر 2015
إضراب عمال الشركة العربيه للغزل والنسيج بالاسكندرية احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم
كتبت : سماح دسوقى
قام اليوم عدد من عمال الشركة العربيه للغزل والنسيج بالاسكندرية بالاضراب عن العمل وقطع الطريق على الجانبين بشارع جميلة ابو حريد بمنطقه السيوف وذلك لليوم الثانى على التوالى .
احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم واستحقاقتهم منذ ثلاث شهور واعطاء العمال اجازة اجبارية بحجة عدم توافر المواد الخام للتشغيل .
كما وعدت ادارة الشركة ببيع قطعة أرض من اصول الشركة لسداد مستحقات العاملين بالشركة .
الأربعاء، 11 نوفمبر 2015
جميلة بوحيرد تحرج #البرلمان التونسي
وقع #البرلمان التونسي في مأزق محرج عندما تلا النواب، الثلاثاء، الفاتحة ترحما على المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد بعدما اعتقدوا خطأ أنها توفيت.
وعلى الفور بادرت السفارة الجزائرية في تونس بإشعار#البرلمان التونسي بأن المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد ما زالت على قيد الحياة وبصحة جيدة.
وخلال جلسة عامة للبرلمان أذاعها التلفزيون العمومي مباشرة دعت نائبة في #البرلمان إلى تلاوة الفاتحة ترحما على روح جميلة بوحيرد اعتقادا منها أنها توفيت وهو ما استجاب له باقي النواب.
وخلال جلسة عامة للبرلمان أذاعها التلفزيون العمومي مباشرة دعت نائبة في #البرلمان إلى تلاوة الفاتحة ترحما على روح جميلة بوحيرد اعتقادا منها أنها توفيت وهو ما استجاب له باقي النواب.
ووفقا لوكالة “رويترز” فقد سقط #البرلمان في هذا المأزق بعد رواج أخبار عن وفاة بوحيرد التي عرفت بنضالها ضد الاستعمار الفرنسي للجزائر رغم تكذيب بوحيرد لخبر وفاتها بنفسها قبل أيام.
وعقب إشعار السفارة الجزائرية للبرلمان بأن بوحيرد على قيد الحياة تقدم نائب رئيس #البرلمان عبد الفتاح مورو بالاعتذار باسم المجلس عن الخطأ ووجه اللوم الشديد للنائبة التي اعتقدت خطأ أن بوحيرد توفيت.
وطلب مورو من النواب الدعاء لبوحيرد بموفور الصحة.
سياسه بلا عنوان … ووطن مُحتل
(ج 2)
بقلم : على بركات
من واقع تاريخى للسياسات الغربيه منذ انبعاث الفكر الميكيافلى بعد الثوره الفرنسيه ، وتطور الآله الحربيه التى أغرت بونابرت وموسلينى وتشرشل لإحتلال شعوب ما وراء المتوسط … لانكتفى بالقول ( كما أسلفنا فى الجزء الأول ) أنه كلما تقدمت الآله الحديديه … تراجعت إنسانية الكائن البشرى ، بل أنه كلما كنت مدججاً بالسلاح كنت أكثر تهوراً وأكثر جبناً وتراجع مخزون الشجاعه لديك ! ، كلما أرادت القوى صانعة القرار السياسى كسب مساحه سياسيه كخطوه أولى ومقدمه لخوض عمل عسكرى لاحق … وجدت من البُد أن يتبعها مجهود إعلامى ضخم من الإفك والدجل وتحريك الساكن وتجميد المتحرك وتضخيم الهذيل … وإبتكار أحداث ليس لها وجود فعلى على الارض واللعب على وتر أن تُسمع الناس ما يحبون سماعه !!! … وهذا الغطاء من التنويم يُمَكّن لصانع القرار فى الدوائر الغربيه من تحقيق مهمته والإفلات من المسائله أمام الرعيه ، والعمل بحرفيه فائقه لإمتلاكه خيوط اللعبه السياسيه … خاصةً إذا ما كان الأمر متعلق بمنطقة ( الشرق الأوسط ) .!
بادئ ذى بِدء لابد لتوَقُّد الإنتباه أن ثمة دور عسكرى خفى للصين فى سوريا ، وإن كان لوجستيا إلا أنه يصب فى صالح نظام البعث فى دمشق وعلى غير مراد سعى الثوره قى الإطاحه بآل الأسد من المشهد السياسى السورى وثمة حاملة طائرات صينيه فى ميناء ( طرطوس ) الذى أعادة روسيا تأهيله … كأحد التعزيزات التى جاءت عقب استقبال الرئيس الأميركى باراك أوباما الرئيس الصينى فى الخامس والعشرون سيتمبر أيلول المنصرم .!
من المعلوم بالضروره أن مساعدة الكرملين لنظام البعث مُتجذّره منذ اللآونه الأولى لتقدم ثوار سوريا على الجيش النظامى لبشار ، وفى الآونه القريبه عندما أصبح الثوار قاب قوسين أو أدنى من الإطاحه ببشار … دعمت روسيا نظام البعث بجسر جوى إلى مطار حميميم فى ريف اللازقيه ، كما أوفدت مستشارين وخبراء عسكريين ، تبعها إيقاف المدد العسكرى للمعارضه بإتجاه الساحل من واشنطن لبعض فصائل المعارضه التى تأمنها الإداره الأميركييه ، كما ساندت روسيا نظام البعث فى التنقيب عن البترول فى الساحل كبديل عن نفط الشرق الواقع فى أيدى المعارضه السوريه ، كما أنه يجب التنويه ـ ثمة إتفاقيه دفاع مشترك عسكريه بين الأسد الأب وروسيا ـ ولكن السؤال الذى يشكل إحراجاً تاريخياً لكلا البلدين هل تفُعل مثل هذه الإتفاقيه فى الحاله السوريه الراهنه ؟!
أم تفعل فى حالة إغارة عدو خارجى ؟! أم أن الإتفاقيه كانت بين نظامين حاكمين ( كأشخاص ) لا بين دولتين ؟!.
الدور الروسى العسكرى المباشر فى سوريا جاء ليعزز المصالح الروسيه فى البحر المتوسط المتمثله فى الصفقه التى عقدتها الإداره فى الكرملين لشراء غاز أسيا الوسطى وبحر قازوين عبر مناقصات كانت سريه وإيجاد مواطئ قدم للتسويق لشركة غاز بروم التابعه لروسيا ، وثمة إتفاق مع سوريا والعراق وإيران ولبنان على مد أنابيب الغاز بِدأً من بحر قازوين وإنتهائاً فى البحر المتوسط ، الذى يقطع الطريق على مد انابيب ( نابكو ألأميركيه ) ! ، وهذ ما يفسر لنا موقف روسيا ـ السابق ـ الرافض لحظر السلاح على نظام دمشق والتى شاطرتها الصين كذلك الرأى لصداقتيهما ، كما ارتأت روسيا أن من يتحكم فى الطاقه يتحكم فى القرار السياسى العالمى الإستراتيجى !. نهيك عن العداء التاريخى المُتجذر عند الروس من التيارات الإسلاميه التى أثبتت بالتجربه الحره للإنتخابات أنها المُسيطره على هوى الشارع العربى ! وهذا تخوف مركوز عند الغرب كله له ، إرهاصاته وتداعياته فى العقلين الباطن والظاهر التاريخيين لديهم … ، وهنا لابد لفت النظر إلى الموقف الراهن فى تركيا وارتفاع حدة النزاع بين النظام فى تركيا والأكراد ومسه مساً خفيفاً … ولماذا ارتفعت نبرة النزاع فى الآونه الأخيره قبل دخول روسيا عسكرياً سوريا ؟!
… هذه ورقة ضغط روسيه مفادها إرباك الداخل التركى والنظام فى ـ أنقرا ـ حتى لايتدخل ولو فى الخفاء لمساندة المعارضه السوريه ! وهذا يعود لوجود جسر من العلاقات الروسيه مع المنتمين لحزب ـ العمال الكردستانى ـ منذ الفتره التى كان يعيش فيها زعيم الخزب ـ عبد الله أوجلان ـ فى روسيا! ولقد فصلنا هذا فى مقالنا ـ ما وراء الموقف الروسى الإيرانى من الثوره السوريه ـ .
يبقى التحضير الغربى لفتح المجال لروسيا للدخول عسكرياً فى سوريا محل دهشه بين العلوم السياسيه والواقع السياسى … ، مع التساؤل المشروع ، هل سيتجرأ الكيان الحاكم فى تل ابيب ( تل الربيع ) على الدخول بشكل مباشر عسكرياً كالنظير الروسى فى سوريا؟! لنا فيها قراءه فى الجزء الثالث إن شاء الله … !
الأحد، 1 نوفمبر 2015
سياسه بلا عنوان ... ووطن مُحتل ! ج1
بقلم : على بركات
إذا أردنا أن نختصر التاريخ السياسى الحديث ، فلنمعن النظر فى الأزمه السوريه، فهى تمثل المدى السافر للتخاذل الدولى والإقليمى ، ومدى العجز الدولى ( المُفتعل ) فى حل الأزمه ولو على طرق ـ الديمقراطيه أوالليبراليه ـ المُعلبه فى كتب العلوم السياسيه ، وحانات الرقص السياسى المتلفز من برلمانات ومناظرات أشبه بحلقات الذكر الصوفى التى لاتشبع العطش الروحى ... بقدر تخدير العقول وإنهاكه فزيائياً !
وعلى جانب آخر ، فى المجال الإعلامى نجد أن طرق تناول الأزمات السياسيه فى منطقتنا العربيه لاتخرج عن كونها حلقات ذكر صوفى ... أوعلى أحسن تقدير مساحه جيده للمثاقفات والجدل السياسى تغطى الزمن المسموح به كماده للتناول الإعلامى ، وفى الواقع لاتمس هذه المساحه من الجدل حقيقة الأزمات السيساسيه ... وبالتالى يبدو العجز فى حل المُعضله المطروحه للنقاش ، وغالباً ما يرجع لأسباب تخص ـ أمن النظام السياسى الحاكم ـ حتى لايتورط فى حل الأزمه الذى هو فى الغالب الأعم جزء من الأزمه التى قد تبدو معقده ـ أو هكذا يسوقون لها ـ حتى لا تتكشف عوراتهم أمام شعوبهم ... ليظلوا سادرين فى الوهم !!.
هناك ربيع عربى ، وهناك كيان ـ خريفى ـ ضخم مضاد لهذا الربيع ، له أجنحه داخليه وخارجيه مدعوم من ـ دول المركز ـ التى تتقابل مصالحيهما معاً فى إنهاك العود الأخضر لهذا الربيع ليصبح حطباً قابل للكسر والإنحناء ليسهل تطويعه ومن ثَم فرض نظم تتقابل فى المصالح ولاتتعارض مع دول المركز وإن شئت ( دول المُحتل ) .
فى الواقع كل بلاد الربيع العربى وقعت تحت طاولة المؤامرات الدوليه والأقليميه ـ دون استثناء ـ ومازالت تلك الدول تعانى من ويلات التحول من حالة الحاكم المُتغلب إلى حالة الإختيار الحر للحاكم ، مما جعل منطقة الربيع العربى تعيش أزمات تاريخيه ، إلا أنه تظل الأزمه السوريه فى المربع الأول والأوسع الأشد التهاباً ، وتمس وتر الضمير الإنسانى بعيداً ـ حتى ـ عن التناول السياسى ... التى يكشف مدى براجماتية القرن الواحد والعشرون التى تعطى مدلول هام ـ إنه كلما تقدمت الآله الحديديه ، تراجعت إنسانية الكائن البشرى ـ إلا مارحم ربى ... فالأزمه السوريه مرت بأطوار عده ... بين فعل على الارض وردّةْ فعل دوليه ـ دوليه تعنى دائماً دول المركز ـ ، ساهمت فيها كل النظم العربيه ـ كنظم تابعه ـ ، دون إستثناء وعلى رأسهم ـ دول الخليج ـ !.
عندما قامت الهبّه الشعبيه فى ربوع سوريا منذ اربعه أعوام ضد الحكم البعثى الطائفى الدكتاتورى الوراثى ... كانت حركة الشارع الثائر تحت مجهر مخابرات ـ السى آى أيه ـ الأميركيه ، بل أن السفير الأميركى كان يرقب حركه الشارع بنفسه عندما نزل أكثر من مره مترجلاً... وبالطبع كان يرفع التقارير للإداره الأميركيه للتخذ الخطوات الدبلوماسيه المناسبه ... وبعد أن انقسم الجيش النظامى وأنضم جزء كبير منه لثورة أهلمنا فى سوريا ... وفى المقابل تم تكوين جبهه كانت تضم النخبه العلمانيه ، تم الإعتراف بها فى المحافل الدوليه ، وتغيرت هذه الجبهه مرات عده من حيث المكوّن الأيديولوجى مثلها معاذ الحطيب ، وكانت دول المركز قد أقتربت من حل الازمه ورحيل نظام البعث إلا أن التطور الخطير للحركه الثوريه فى سوريا ـ من المنظور الغربى ـ بتحول الثوره وارتدائها الثوب الإسلامى ، وظهور جبهات مسلحه كجبهة النصره ، وظهور الدوله الإسلاميه فى المشهدين السورى والعراقى وبقوه ... تراجعت معه كل الحلول التى كانت فى التحضير لدى دول المركز ... ومن ثَم غض الطرف عن المجازر بحق المدنيين بكل انواع الاسلحه الفتاكه بما فيها السلاح الكيماوى .. المُحرم دولياً .!
ومن التناقضات السياسيه التى تعترى الدبلوماسية الغربيه غض الطرف عن الوجود العسكرى السافر القوى لإيران فى سوريا الذى يأجج الطائفيه ... والذى كانت مكافئته الاتفاق النووى الإيرانى الأميركى ، برغم لهجة العداء ـ الإعلامى ـ بين طهران والغرب برمته ! ... وكذلك الوجود غير المبرر سياسياً لميلشيات ـ حسن نصر الله ـ اللبنانيه! ... ـ وبرغم العداء الغربى والإسرائيلى لها إعلامياً وبرغم توصيفها بالإرهابيه سابقاً ! .
وبدخول روسيا سوريا عسكرياً للحرب بجانب نظام دمشق تكشفت حقائق وأبعاد لنا فيها قراءه نتناولها فى الجزء الثانى إن شاء الله ...
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)






